الفكر السياسي الشيعي - صراع الأصالة والحداثة - إيران إنموذجا ( دراسة تاريخية )
(0)    
المرتبة: 220,416
تاريخ النشر: 01/01/2026
الناشر: مؤسسة العارف للمطبوعات
نبذة الناشر:أفرزت فترة الغيبة الكبرى الطويلة , وكثرة المستحدثات والرغبة في إيجاد الحلول , فضلا عن أحكام الإسلام المعطلة من قبيل إقامة الحدود والقضاء والجهاد في سبيل الله وصلاة الجمعة وغيرها , ظهور تيارين فقهيين شيعيين , تنافسا بشكل محموم حول قضيتي( النص والاجتهاد ) , هما التيار التقليدي النقلي الذي ...حاول جاهداً الإبقاء على النص الديني للمحافظة على التدين الصافي , والتيار التجديدي العقلي الذي أراد مغادرة النص الديني الى الاجتهاد والاعتماد على العقل في استنباط الإحكام . وقد خاض الأثنين سجالا وصراعاً فكريين تناوبا الانتصار فيه طيلة عهود الدول التي حكمت إيران ابتداءً بالصفوية ومروراً بالافشارية والزندية والقاجارية وصولاً الى نهاية الدولة البهلوية عام 1979 ونجاح الثورة الإسلامية وتحقيق فكرة ولاية الفقيه التي حسمت الصراع لكفة التيار التجديدي .
تركت موجة الحداثة الغربية تأثيراَ كبيراَ على المتغربين الإيرانيين الذين بهرتهم ظاهرة الحضارة الغربية , وما طراَ على المجتمعات فيها من تطور خلال تلك الحقبة , فصار نموذجهم الاثير لتحديث المجتمع الإيراني , حتى لو كان ذلك عبر استئصال قيم المجتمع الثقافية والدينية , ومن هنا صاروا ينظرون الى أن الحل لمشكلة التخلف التي يعيشها المجتمع الإيراني لا يتأتى إلا بالتقليد الأعمى للغرب واقتفاء أثرهُ . وفي مقابل هؤلاء المتغربين كان رجال الدين المحافظين الذين اكتشفوا الظاهر المادي البراق للحضارة الغربية , وما تتضمنهُ من قيم ومعايير لا تتناسب والأسس الفكرية والثقافية والدينية الإيرانية , لذلك جردوا في وجهها سيف المواجهة , وقلبوا لها ظهر المجن , فكانوا من أشد خصومها حتى نهاية القرن التاسع عشر. إقرأ المزيد