تاريخ النشر: 01/01/2016
الناشر: دار صادر للطباعة والنشر
نبذة نيل وفرات:هو أبو عبدالله، أحمد بن صالح، وكنيته أبو فنن، بن سعيد بن أبي مقسم، مولى بني هاشم، لم تتطرق المصادر إلى ولادته ونشأته ووفاته، وإنما إكتفت بذكر بعض أخبار إتصاله وإجتماعه بعدد من شعراء جيله، وإتصاله بالوزير الفتح بن خاقان، وإستفراغ شعره فيه، وهذه إضاءة حول هذا الشاعر من ...خلال بعض المصادر، ومن خلال شعره وتشير المصادر إلى أنه كان في جمعة مع عدد من الشعراء في قبّة معروفة بهم في جامع بغداد ينشدون الشعر، ويعرض كلّ منهم على أصحابه ما يكون قد نظمه بعد مفارقتهم في الجمعة التي قبلها. ومن هؤلاء الشعراء: دعبل الخزاعي وعلي بن الجهم، وأبو الشيص الأمر، الذي كان له الأثر الكبير في تطوير شاعريته، من خلال حركة النقد الذي تنطوي عليه كل تلك اللقاءات، وتشكل لديه حسّ نقدي تجلى في شفعه بشعر العباس بن الأحنف.
ويبدو أن أبرز الأحداث في حياة الشاعر هو إتصاله بالفتح بن خاقان، الذي أكثر في مدحه، بل وإستفرغ جُل شعره فيه. وحفظت لنا المصادر أنه كان يحظى بتقديرٍ من رجال الدولة، كما حفظت الأيام شيئاً مما قاله أهل الأدب والمؤرخون في شعره، قال إبن المعتز: "كان إبن أبي فنن شاعراً مغلقاً مطبوعاً"، وذكر الخطيب البغدادي: "أنّ أحمد بن أبي فنن شاعر مجوّد نقيّ اللفظ"، وقال الشابشتي: "كان إبن أبي فنن شاعراً مطبوعاً، وقال البكري: "هو شاعر مجيد من شعراء بغداد"، ووصفه الحُصري القيراوني بأنه كان شاعراً مجيداً، وليس أدلّ على جودة شعره وحسن معانيه مما أورده إبن وكيع التنّيسي في كتابه (المنصف) من مواضع عديدة تشير إلى إقتباس المتنبي من المعاني التي وردت في أشعار إبن أبي فنن. إقرأ المزيد