مجلس الأمن الدولي دوره في تعزيز العدالة الجنائية الدولية
(0)    
المرتبة: 196,989
تاريخ النشر: 08/05/2018
الناشر: دار الثقافة للنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:إن الوظيفة الأساس لمجلس الأمن هي حفظ السلم والأمن الدوليين، وهي الوظيفة الأهم بالنسبة لأجهزة منظمة الأمم المتحدة الأخرى، إذ نص الميثاق في الفقرة الأولى من المادة (24) منه، على إنه "رغبة في أن يكون العمل الذي تقوم به" الأمم المتحدة "سريعاً وفعالاً، يعهد أعضاء تلك المنظمة، إلى مجلس الأمن ...بالمسؤولية الرئيسية، في أمر حفظ السلم والأمن الدولي، ويوافقون على أن هذا المجلس يعمل نائباً عنهم في قيامه بواجباته التي تفرضها عليه هذه المسؤولية"، ويتمتع المجلس في هذا المجال ــ كما سُيبين لاحقاً ــ بسلطات تقديرية واسعة، إذ له وفقاً لنص المادة (39) من الميثاق، أن يقرر ما إذا كان الفعل الذي وقع من قبل دولة ما يشكل عدواناً أو تهديداً للسلم أو إخلالاً بهما ليتخذ بالتالي القرارات والتدابير التي يراها ملائمة لمعالجة الوضع وفق ما منح له الميثاق من سلطات، وهي تتنوع لتشمل: أولاً: سلطات المجلس في حل المنازعات الدوليّة بشكل سلمي وفقاً لأحكام الفصل السادس من الميثاق. ثانياً: سلطات المجلس في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لمواجهة حالات تهديد السلم والأمن الدوليين والإخلال بهما أو حالة وقوع العدوان، طبقاً لأحكام الفصل السابع من الميثاق، وله في كلتا الحالتين الاستعانة بالتنظيمات الإقليمية طبقاً للفصل الثامن من الميثاق. وفي ظل ما شهده العالم من نزاعات دوليّة وإقليمية، وخاصة مع بدايات العقد الأخير من القرن الماضي، وما شهدته هذه النزاعات من ارتكاب أطرافها انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، تجسدت في جرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، فقد وجدنا أن مجلس الأمن مستندا لصلاحياته بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة قد دخل مضمار القضاء الجنائي الدولي، مبرراً ذلك، بوجود علاقة بين حفظ السلم والأمن الدوليين من جانب، ومن جانب آخر، ضرورة معاقبة وملاحقة مرتكبي تلك الانتهاكات، وبالتالي لم يعد يكتفي بفرض العقوبات الاقتصادية، واستخدام القوة المسلّحة كإجراءات يملكها بنصوص صريحة لمواجهة مثل هذه النزاعات والتي يرى في استمرارها وفقاً لسلطته التقديرية تهديداً للسلم والأمن الدوليين، بل لجأ أحياناً إلى إنشاء محاكم جنائية دوليّة خاصة ومؤقتة لمحاكمة مرتكبي تلك الانتهاكات كما حدث في محكمتي يوغسلافيا السابقة 1993، ورواندا 1994، وأحيانا أخرى تدخل في إنشاء ما يسمى بالمحاكم الجنائية المدولة المختلطة، كمحاكم سيراليون وتيمور الشرقية ولبنان. إقرأ المزيد