ديوان ديك الجن الحمصي (شاعر الحب والموت)
(0)    
المرتبة: 40,470
تاريخ النشر: 01/01/2013
الناشر: دار صادر للطباعة والنشر
نبذة نيل وفرات:هو إبن القرن الثالث الهجري هو شاعر ما عرف من الحدود يوماً إلا حدود مدينته حمص، فأحبّ جارية نصرانية حباً تجاوز كل حدّ، وغار عليها غيرة لا حدود لها حتى قتلها ولهاً بها، وأحبّ الخمر فأغدق في سبيله ماله وأيام عمره، وأحبّ مدينته حمص فجعلها سواراً لحياته، ولم يغادرها ...أبداً بحثاً عن شهرة أو طلباً لمال، أو تقرّباً من سلطة، فالحياة عنده لا تساوي كل ما عليه من أمور في سبيل إحترام قيودها وحدودها، فهي ليست أكثر من أيام يمضيها المرء متصبّراً على مرارها بالحب والخمر... هو أبو محمد عبد السلام بن رغبان بن عبدالسلام بن حبيب بن عبدالله بن يزيد بن تميم بن محمد الملقب بديك الجن، وهو لقب غلب عليه... وهو شاعر مجيد من شعراء العصر العباسي.
وقد روت المصادر أنّه تزوج وأنجب، ثم طال الموت إبنه فجمع به ورثاه بقصائد حارة من الأسى واللوعة، منها قوله: "بأبي نبذتك بالعراء المقفر... وسترت وجهك بالتراب الأعفر. بأبي بذلتك بعد صونٍ للبلى... ورجعت عنك صبرت أو لم أصبر... لو كنت أقدر أن أرى أثر البلى... لتركت وجهك ضاحياً لم يُقبر" [...] وكان أنّه لُقّب بـ "ديك الجن" وذاع هذا ا للقب وشاع وسار في الناس سير النار في الهشيم، فجنى منه الشاعر شهرة على الصعيد العام. لم يكن لديك الجن علاقة واسعة برجالات وشعراء عصره. كان شاعراً مجيداً يذهب مذهب أبي تمام والشاميين من شعر، ويعدّ من طليعة شعراء القرن الثالث، فقد نظم في مختلف أنواع الشعر. وبإستطاعة القارئ الملاحظة من ديوانه هذا، الذي جمع على نقصه شعر المديح والغزل والرثاء، والهجاء والحكمة والوصف. إلا أن أهم ما أعطاه ديك الجن شعره في آل البيت، وفي حبيبته ورد والخمرة. وقد ظهرت في أشعاره موضوعات ومعاني وصور جديدة، كالشكوى من الدهر والمجون، وكان من أبرز شعراء عصرة في الوفاء وشعره يقدم دليلاً قوياً على قوة موهبته وشدّة طبعه، وعدم تكلفه، وقد أظهر ميزة في شعره هي إشراقة المطالع، وجزالة اللفظ، وعذوبته الرائعة، وتدفق العاطفة الشفافة وحرقة اللوعة اللاهية، إلى جانب ما فيه من متانة، وحرص شديد على سلامة اللغة وانتقاء فصيحها. كانت وفاة ديك الجن سنة 236ه/850م. إقرأ المزيد