بنية المكان في القصة القرآنية
(0)    
المرتبة: 194,405
تاريخ النشر: 24/06/2016
الناشر: دار جرير للنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:إن القرآن الكريم كتاب تنزلت آياته على البشرية الحائرة، كما تتنزل قطرات المزن الصافية على الأرض المجدبة القاحلة، فتحيي مواتها، وتعيد شبابها، وتجدد إهابها، وترجعها رياضاً مزهرة وجنات باهرة.
ولقد صنع القرآن المجيد بعقول الناس وقلوبهم الأعاجيب، وحول وجهتهم إلى طريق جديد، وأخرجهم من الظلمات إلى النور، وهداهم إلى صراط العزيز ...الحميد، ووضع أبصارهم وأيديهم على حقيقة عزهم في الدنيا، ومعقد سعادتهم في الآخرة، ولذلك كان القرآن الكريم دستور البشرية الذي لا يبلى، ووردها الذي لا ينسى، ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾... [سورة الحجر: آية 9].
والناظر في صفحات القرآن الكريم وآياته يرى أنه قد اهتم بالناحية القصصية إهتماماً كبيراً، ولو أحصينا عدد الآيات التي تضمنت مواقف من قصص المؤمنين وقصص الكافرين، أو إشارات إلى تلك القصص، لوجدناها تستغرق قسطاً كبيراً وجانباً عظيماً من القرآن الكريم، وليس ذلك بغريب؛ لأن القصة منذ القدم مهوى القلوب وبغية الأسماع.
إنها تستولي على مشاعر الإنسان وإحساسه وخياله، وتسبح به في عوالم شتى من التصورات والأفكار، ويتخذ له منها عظة وعبرة، فإن كانت عن قوم صدقوا فنجحوا، تشبه بهم ونهج نهجهم، وإن كانت عن قوم طغوا فلقوا جزاءهم الوفاق، خاف وحذر، وخشي أن يصيبه ما أصابهم، ومن وراء ذلك التأثر تقف نفوس كثيرة عن الحرام، وتتباعد عن الفساد، وتتمسك بالفضائل ومكارم الأخلاق. إقرأ المزيد