تاريخ النشر: 01/01/1985
الناشر: المكتب الإسلامي للطباعة والنشر
نبذة نيل وفرات:بين طيات هذا الكتاب فتاوى دوّنها ابن القيم رداً على أسئلة طرحت عليه تتعلق بموضوع الصلاة حكم تاركها. وقد كان ابن القيم نِعم المسؤول عن هذه المسائل، إذ أجاب عنها إجابات علمية بالغة الدقّة، تنم عن استحضار للنصوص من الكتاب والسنة، وفهم عميق لها، وكذلك أقوال الفقهاء وأدلتهم بحيث ...أنه لم يدع زيادة لمستزيد، وقد عرض ابن القيم في كل مسألة من هذه المسائل أقوال الأئمة ومذاهبهم، وحشد لكل واحد منهم من الأدلة العقلية والنقلية ما لا يستطيع هو أن يزيد عليها شيئاً، حتى إن قارئه ليتوهم أن ذلك هو القول المعتمد الذي يرجحه ابن القيم ويؤيده ويتبناه، ولكنه لا يفتأ يجهز على هذه الأدلة الواحد بعد الآخر حتى يأتي عليها من القواعد، فيذرها صفصفاً لا ترى فيها عوجاً ولا أمتاً، وذلك ليتسنى له-بعد ذلك-ترجيح ما يرى أنه الحق بصرف النظر عمن يأخذ به من الأئمة والرجال.
وابن القيم هو فارس هذا الميدان، وكيف لا يكون كذلك، وقد اجتمع فيه من الخصال ما قلّ أن يجتمع في إمام، فهو كما قيل، الإمام الفقيه، المفسر، الأصولي، المحدث، المجتهد، النحوي... الخ.
ولأهمية الكتاب ولمكانة مؤلفه عني بتذيله بتحقيق لطيف هدفه توضيح ما أبهم فيه وما أشكل كما وعني كذلك بإضافة مقدمة جاءت بعنوان "هديه صلى الله عليه وسلم في الوضوء" وهدفها تعليم المقتني لهذا الكتاب الطريقة المثلى للوضوء والصلاة. وبالرجوع إلى المواضيع التي يتعرض لها المؤلف في كتابه نجد أنها بالغة الأهمية نظراً لاختلاف الناس فيها، وتعقيدها؛ ومن هذه المواضيع نذكر: حكم تارك الصلاة عمداً: هل يجب قتله أم لا؟ وإذا قتل فهل يقتل كما يقتل المرتد والكافر؛ فلا يغسل، ولا يكفن ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين؟ وهل تصح صلاة من صلى وحده، وهو يقدر على الجماعة؟ وإذا صحت فهل يأثم بتركها؟ وما حقيقة التخفيف الذي نبّه عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: "صل بهم صلاة أخفهم"؛ و"أفتَّان أنت يا معاذ"، وما سياق صلاته-عليه الصلاة والسلام-من حين يكبر إلى أن يسلم، كأن السائل يشهده. إقرأ المزيد