تاريخ النشر: 01/01/2005
الناشر: دار صفاء للطباعة والنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة نيل وفرات:رسوم الأطفال في المرحلة الابتدائية، وما قبلها رسوم رمزية، لها دلالات نفسية، واجتماعية، ووجدانية، ويمكن تفسيرها في الإطار الذي أنتجت فيه، على أسس علمية واضحة.
ويظن بعض المدرسين أن رسوم الأطفال تصل إلى ذروتها بدون توجيه، كما يظن آخرون أن كل ما يرسمه الطفل يعتبر فناً مهماً كان مستواه، وهذان ...الرأيان لا يمثلان الحقيقة. فالأطفال كبشر لهم إمكاناتهم البشرية التي يمكن أن تقترب إلى نوع من التكامل إذا استوعبت التوجيه الملائم، كما يمكن أن تحبط كل الملابسات إمكان التوصل إلى ما يقرب إلى هذا التكامل فتظهر الرسوم وهي تعكس خصائص مختلفة في النمو، نتيجة نقص التوجيه المتخصص.
ولذلك فليس كل ما يرسمه الطفل فناً، وهو فن فقط حينما تحكم العلاقات التشكيلية، علاقات الشكل بالأرضية، والعناصر بالشكل العام أو التكوين.
إن الذين يدرسون الرسم لصغار الأطفال على دارية تامة بإمكانات أطفالهم، ويعلمون أن نتائج درس واحد تتفاوت من طفل إلى آخر، فأربعون طفلاً ينتجون درساً واحداً نتوقع أن يكون من بينهم اثنان على الأقل في مرتبة الأمتياز، كما يتجمع غالبية المنحنى المتوسط، وقلة تحت هذا المستوى، ويسمى هذا عادة بالمنحنى العادي للتوزيع. على أن النسبة التي تقع في المتوسط يمكن أن تتحرك يميناً أو يساراً حسب ما تناله من توجيه وإرشاد. فإيجابيات التعلم يمكن أن تنقل مستوى الطفل نحو اليمين، أما السلبيات فتنخفض به ناحية اليسار.
وستظهر الفوارق بين رسوم الأطفال كلما تقدمنا معهم في السن، أو رأينا عينات من رسومهم في سن أكثر تبكيراً، وستظهر للرسم أنماط تعبيرية: حسب الروح الغالبة على الرسم، وطريقة تنظيم العلاقات التشكيلية، وخاصة مع وصول الطفل إلى مرحلة المراهقة.
والأطفال يتعلمون من بعضهم البعض بصورة أسرع مما يتعلمون التزاماً بالكبار، ويتلقطون الكثير بملاحظة أعمال غيرهم من الأطفال في نفس السن. فلو أن الدرس نجح في فصل من الفصول، يمكن أن يأخذ المعلم منه عينات لعرضها على التلاميذ في فصل آخر، ويعلق عليها، ويطلب منهم الاستجابة إليها بالنقد والتقويم، في كل هذه الأحوال سيطرد المسار بتأكيد الناحية الإبداعية. وزيادة الثراء في التعبير، واكتساب قدرات تقنية تجعل الرسوم أكثر اتقاناً، وهكذا بين الحين والحين لا بد أن تتحول العمليات التعليمية إلى مشكلات يتحسسها التلاميذ، ويضعون الفروض لحلها، ويطبقون هذه الفروض للوصول إلى الحلول الملائمة.
إن الهدف إذاً تعويد التلاميذ التفكير من خلال الرسم، تعويدهم الوعي بمشكلاتهم، والتخطيط لها، ولو لا شعورياً، وتنمية القدرة على الملاحظة لديهم التي تجعل من العمل أداة حية للتعلم، وكسب الخبرة، والتعبير الجمالي، الذي يمثل العمر الفني للطفل.
في هذا الإطار يأتي هذا الكتاب حيث يتحدث عن الرسوم عند الأطفال من حيث التربية الفنية، الرسم في المدرسة، الألوان، دور الأسرة في تنمية الرسم عند الأطفال. إقرأ المزيد