لقد تمت الاضافة بنجاح
تعديل العربة إتمام عملية الشراء
×
كتب ورقية
كتب الكترونية
كتب صوتية
English books
أطفال وناشئة
وسائل تعليمية
متجر الهدايا
شحن مجاني
اشتراكات
بحث متقدم
نيل وفرات
حسابك لائحة الأمنيات عربة التسوق نشرة الإصدارات
0

الفارس

(0)    التعليقات: 0 المرتبة: 66,725

الفارس
3.00$
الكمية:
الفارس
تاريخ النشر: 01/01/1995
الناشر: دار الجيل للطبع والنشر والتوزيع
النوع: ورقي غلاف عادي
نبذة نيل وفرات:"لما أعدم أبوه شنقاً، قضت أمه تحبها غماً وكمداً.. ذلك هو (كلومبو) ربيب جمهورية (سيينا) الإيطالية، الذي اصطنع من الانتساب إلى هذا الموطن بديلاً من لقب الأب، رغم عراقة المحتد ونبالة الاسم. فقد كان والده سيد إقطاعية (تيراروسا) فتنكرت له جمهوريته (فلورنسا) وجردته من سلطانه ثم أعدمته بتهمة الخيانة.
وكان ...(كلومبو) في العاشرة من سنة، حين كتب عليه اليتم والتشريد وواجه الدنيا وحيداً أعزل. ولولا أن هيأت له المقادير خالاً رحيماً ورعاً من رهبان (الفرنسيسكان) تولاه بالرعاية والعطف وعصمه في طفولته من عوادي السوء، لكان نصيبه الخسران والهلاك.
فلما شب الفتى وترعرع، وارتقى في مدارج النمو والاكتمال، دار التفكير في اختيار المكان الذي ينبغي أن يحتله في الحياة، فكان من رأي خاله الراهب أن يستعين بنفوذه الملحوظ لكي يعيد إلى الفتى تلك المنزلة التي كانت لأبيه من قبل والتي جردته من خيانته.
بيد أنه لم يكد يتقدم بهذا الرأي، حتى بادره (كلومبو) بأشد الاعتراض قائلاً: ما دام تجريد أبي كان حقاً وعدلاً، فهو كفارة عن فعلته، وهو بهذا رافع لآثارها، مزيل لوصمتها.. فإذا نحن استرجعنا الكفارة، بقيت الإدانة قائمة، والتبعة ماثلة.. وإذن، فمن الخير لا تنقص شيئاً مما كان.
وهكذا أذعن الراهب، بعد طول جدال، إلى صواب رأي الفتى ووجاهة حكمه، وصفاء منطقه، وأنشأ يتدبر حلولاً أخرى لتحديد مستقبله. وقد زعم الفتى (كلومبو) حين تعاقبت عليه الأعوام أن ميوله الطبيعية واتجاهاته الفطرية تتجه به إلى الموادعة والمسالمة.. فهو يحب الطبيعة ويعشقها إلى حد الهيام، ومن كان هذا شأنه خليق أن يكرس نفسه لخدمتها، وأن ينحو في مستقبله مناحي زراعية صرفة...
وإنما شاءت المقادير كذلك، أن يدرك هذا الفتى في صباه، إن من يولد في ذلك المعترك الصاخب الذي يضطرم أوامره أبداً في شبه الجزيرة الإيطالية، وخاصة في النصف الثاني من القرن الرابع عشر، يتعين عليه أن يبادر فيقطع برأي في أي المعسكرين يختار وإلى أيهما ينحاز: معسكر (النعاج)، أو معسكر (الذئاب)، مادام أبناء جلدته كلهم في ذلك الوطن الجياش بالمعارك والاضطرابات مندرجين تحت هذا الوصف أو ذاك، ولا معدى لأحد عن القطع برأي في هذا الاختيار الغلاب.
نعم.. فقد كان النعاج هم العاملون الكادحوم من التجار والفلاحين والصناع وحتى رجال الدين. وكان (الذئاب) هم طبقة الأمراء ومن يعملون تحت امرتهم في معاركهم الناشبة من أجل تلك الأرض التي يستمد منها أولئك العاملون الكادحون وجودهم، وإذا اختار الإنسان أن يكون مجداً، منتجاً، مطيعاً للقانون، فهو أبداً هدف للعدوان والأذى، والسلب والنهب، بل التذبيح والتقتيل.
وقد تدبر (كلومبو) هذا كله، فرأى أن ميوله الفطرية، وإن كانت لا تغريه بأن يكون من (الذئاب)، فهي تنأى به أن يصبح من (النعاج). ذلك كان تفكير (كلومبو) وتقديره.. وإنما جاء تاريخ حياته منهما على تمام النقيض. فقد عرف منذ صباع، أن ذلك البيت النبيل الذي نجم منه قد زال من سجل النبلاء، فذهبت تراوده على مدى الأيام حوافز مبهمة تحدوه وتطمع به إلى ابتناء نبالة جديدة أبهى رونقاً من نبالة أسرته البائدة، قوامها من صنع يديه وصياغة عبقريته.
وما دام قد قضي عليه ألا يكتسب اللقب الموروث، إلا مدنساً بالخزي وبالعار، فهو أهل لابتداع مجد طريف، يفاخر به من بعده الأبناء، ويزهو الأحفاد. وهكذا تتوالى أحداث قصة "الفارس" لرافاييل ساباتيني، والتي تنتهي باجتماع الحبيبين "سماريتانا وكلومبو".

إقرأ المزيد
الفارس
الفارس
(0)    التعليقات: 0 المرتبة: 66,725

تاريخ النشر: 01/01/1995
الناشر: دار الجيل للطبع والنشر والتوزيع
النوع: ورقي غلاف عادي
نبذة نيل وفرات:"لما أعدم أبوه شنقاً، قضت أمه تحبها غماً وكمداً.. ذلك هو (كلومبو) ربيب جمهورية (سيينا) الإيطالية، الذي اصطنع من الانتساب إلى هذا الموطن بديلاً من لقب الأب، رغم عراقة المحتد ونبالة الاسم. فقد كان والده سيد إقطاعية (تيراروسا) فتنكرت له جمهوريته (فلورنسا) وجردته من سلطانه ثم أعدمته بتهمة الخيانة.
وكان ...(كلومبو) في العاشرة من سنة، حين كتب عليه اليتم والتشريد وواجه الدنيا وحيداً أعزل. ولولا أن هيأت له المقادير خالاً رحيماً ورعاً من رهبان (الفرنسيسكان) تولاه بالرعاية والعطف وعصمه في طفولته من عوادي السوء، لكان نصيبه الخسران والهلاك.
فلما شب الفتى وترعرع، وارتقى في مدارج النمو والاكتمال، دار التفكير في اختيار المكان الذي ينبغي أن يحتله في الحياة، فكان من رأي خاله الراهب أن يستعين بنفوذه الملحوظ لكي يعيد إلى الفتى تلك المنزلة التي كانت لأبيه من قبل والتي جردته من خيانته.
بيد أنه لم يكد يتقدم بهذا الرأي، حتى بادره (كلومبو) بأشد الاعتراض قائلاً: ما دام تجريد أبي كان حقاً وعدلاً، فهو كفارة عن فعلته، وهو بهذا رافع لآثارها، مزيل لوصمتها.. فإذا نحن استرجعنا الكفارة، بقيت الإدانة قائمة، والتبعة ماثلة.. وإذن، فمن الخير لا تنقص شيئاً مما كان.
وهكذا أذعن الراهب، بعد طول جدال، إلى صواب رأي الفتى ووجاهة حكمه، وصفاء منطقه، وأنشأ يتدبر حلولاً أخرى لتحديد مستقبله. وقد زعم الفتى (كلومبو) حين تعاقبت عليه الأعوام أن ميوله الطبيعية واتجاهاته الفطرية تتجه به إلى الموادعة والمسالمة.. فهو يحب الطبيعة ويعشقها إلى حد الهيام، ومن كان هذا شأنه خليق أن يكرس نفسه لخدمتها، وأن ينحو في مستقبله مناحي زراعية صرفة...
وإنما شاءت المقادير كذلك، أن يدرك هذا الفتى في صباه، إن من يولد في ذلك المعترك الصاخب الذي يضطرم أوامره أبداً في شبه الجزيرة الإيطالية، وخاصة في النصف الثاني من القرن الرابع عشر، يتعين عليه أن يبادر فيقطع برأي في أي المعسكرين يختار وإلى أيهما ينحاز: معسكر (النعاج)، أو معسكر (الذئاب)، مادام أبناء جلدته كلهم في ذلك الوطن الجياش بالمعارك والاضطرابات مندرجين تحت هذا الوصف أو ذاك، ولا معدى لأحد عن القطع برأي في هذا الاختيار الغلاب.
نعم.. فقد كان النعاج هم العاملون الكادحوم من التجار والفلاحين والصناع وحتى رجال الدين. وكان (الذئاب) هم طبقة الأمراء ومن يعملون تحت امرتهم في معاركهم الناشبة من أجل تلك الأرض التي يستمد منها أولئك العاملون الكادحون وجودهم، وإذا اختار الإنسان أن يكون مجداً، منتجاً، مطيعاً للقانون، فهو أبداً هدف للعدوان والأذى، والسلب والنهب، بل التذبيح والتقتيل.
وقد تدبر (كلومبو) هذا كله، فرأى أن ميوله الفطرية، وإن كانت لا تغريه بأن يكون من (الذئاب)، فهي تنأى به أن يصبح من (النعاج). ذلك كان تفكير (كلومبو) وتقديره.. وإنما جاء تاريخ حياته منهما على تمام النقيض. فقد عرف منذ صباع، أن ذلك البيت النبيل الذي نجم منه قد زال من سجل النبلاء، فذهبت تراوده على مدى الأيام حوافز مبهمة تحدوه وتطمع به إلى ابتناء نبالة جديدة أبهى رونقاً من نبالة أسرته البائدة، قوامها من صنع يديه وصياغة عبقريته.
وما دام قد قضي عليه ألا يكتسب اللقب الموروث، إلا مدنساً بالخزي وبالعار، فهو أهل لابتداع مجد طريف، يفاخر به من بعده الأبناء، ويزهو الأحفاد. وهكذا تتوالى أحداث قصة "الفارس" لرافاييل ساباتيني، والتي تنتهي باجتماع الحبيبين "سماريتانا وكلومبو".

إقرأ المزيد
3.00$
الكمية:
الفارس

  • الزبائن الذين اشتروا هذا البند اشتروا أيضاً
  • الزبائن الذين شاهدوا هذا البند شاهدوا أيضاً

معلومات إضافية عن الكتاب

لغة: عربي
طبعة: 1
حجم: 24×17
عدد الصفحات: 205
مجلدات: 1

أبرز التعليقات
أكتب تعليقاتك وشارك أراءك مع الأخرين