تاريخ النشر: 01/01/2012
الناشر: دار المدى للطباعة والنشر والتوزيع
نبذة نيل وفرات:يبحث هذا الكتاب في نتاج تجربة "النفري" الأدبية التي كشفت عن الكثير من ملامح نظريته الصوفية. و"النفري" هو شخصية أدبية وروحانية في التاريخ الإسلامي واسمه "محمد بن عبد الجبار بن الحسن البصري، وزاد بعضهم وقال العراقي، فضلاً عن النفري". اختلف العلماء في تاريخ وفاته والمرجح أنه عاش حتى سنة ...(361هـ). يبدأ محقق الكتاب عمله هذا بعرض تفصيلي للمخطوطات المتعلقة بآثار النفري، وتبلغ اثني عشر مخطوطة، فعمد إلى ترتيب أجزاء كتابه هذا طبقاً لخط قراءة ركز فيه على إظهار الجانب الآخر من تجربة النفري الصوفية، أي الكتابات التي تختلف عن بنية وأسلوب المواقف والمخاطبات، فضلاً عن المواقف والمخاطبات الجديدة التي درسها من قبل "جون أربري" وهو أول من نشر كتاب المواقف والمخاطبات للنفري عام (1935)، وبهذه النصوص الجديدة يكون محقق الكتاب قد وضع يده على كل نتاج النفري، سواء كانت المواقف والمخاطبات أم النصوص الأخرى التي تختلف عنها على مستوى البنية والأسلوب، من مثل الشذرات والمناجيات ومقالة الحب وباب الخواطر وغيرها.
وهكذا جمع "قاسم محمد عباس" كل كتابات النفري بالإستناد إلى المخطوطات المذكورة في كتابه هذا وعمد إلى تقسيم مادة الكتاب إلى الآجزاء التالية: 1- من خصائص كلامه الغريب في المحبة، 2- الشذرات، 3- باب الخواطر وأحكامها، 4- مقالة في القلب عالية الحكم، 5- المناجيات، 6- المواقف، 7- المواقف الجديدة، 8- المخاطبات، 9- المخاطبات الجديدة، 10- الديوان.
يمكن القول أن التجربة الصوفية، بشكل عام تبدأ بالبحث عن التكلم في الكلام ذاته، "لإن ما يتكلم هو الكلام ذاته وليس الصوفي. لنخلص إلى إشكالية تبادل اللغة بين الله والصوفي، أو توجد هذه اللغة في بؤرة تتكون من زمنيين متقاطعين: الزمن الأول الذي يهيمن فيه التنزيه المطلق لله، والزمن الثاني الذي ينصهر فيه الصوفي في هذا التنزيه محورَاً وعيه إلى رؤية، يجد الصوفي فيها الله وذاته، ذاته الممتلئة بقدرات إلهية بضمنها قدرة الكلام، فيتخذ الصوفي هنا شكل الآخر الغائب، أو شكل ذاته بلا خرق ما دامت اللغة واحدة". إقرأ المزيد