الآمالي مع الذيل 2/1 - مجلدين
(0)    
المرتبة: 195,403
تاريخ النشر: 01/01/1987
الناشر: دار الجيل للطبع والنشر والتوزيع
توفر الكتاب: نافـد (بإمكانك إضافته إلى عربة التسوق وسنبذل جهدنا لتأمينه)
نبذة نيل وفرات:مصنّف هذا الكتاب " الأمالي " هو أبو علي إسماعيل بن القاسم بن عَيذون بن هارون بن عيسى بن محمد بن سلمان ، وجدّه سلمان مولى عبد الملك بن مروان الأموي . ولد بِحناز جرد من ديار بكر سنة 288 ه ، فنشأ بها ورحل منها إلى العراق طلباً ...للعلم والتحصيل . وأنا بسبب تسميته التالي ، فهو منسوب إلى قالي قلا - بلد من أعمال أرمينية - قال القالي عن نفسه : " لما أنحدرنا إلى بغداد كنا في رفقة كان فيها أهل قالى قلا ، وهي قرية من قرى مناز جرد ، وكانوا يُكرَمون لمكانهم من الثغر ، فلما دخلنا بغداد نُسِبْت إليهم لكوني معهم ، وثبت ذلك عليّ " وكانوا يسمّونه البغدادي لطول مقامه فيها ، ووصوله إليهم فيها . دخل بغداد سنة 303 ه . حيث أكبّ على الدرس ، وجدّ في التحصيل من علماء الحديث وجهابذة اللغة والرواية ، إلا أنّه مال إلى اللغة وعلوم الأدب ، فبرع فيها واستكثر منها ، ونبغ نبوغاً لم يكن لأحد ممن تقدّمه أو تأخّر عنه ، وعدّه المؤرخون إماماً ثبتاً وحجة ثقة ، فوصف الضبيّ في كتابه " بغية الملتمس " بقوله : " كان إماماً في اللغة ، متقدماً فيها ، متقناً لها ، فاستفاد الناس منه وعوّلوا عليه ، واتخذوه حجة فيما نقله ، وكانت كتبه في غاية التقييد والضبط والإتقان ، وقد ألّف في علمه الذي اختصّ به تآليف مشهورة تدل على سِعة علمه وروايته " . أقام أبو علي القالي ببغداد خمساً وعشرين سنة ذاع فيها صيته وعمّت شهرته " . ولما كان الخليفة عبد الرحمن الناصر الذي رفع منار العلوم والفنون في الأندلس ، يحترم العلماء ويجلّهم ويعمل على إنهاض أمّته بنشر العلم ، سمع بشهرة أبي علي القالي في اللغة والأدب ، فكتب إليه ، ورغّبه في الوفود عليه لنشر علمه والإستفادة من معارفه وعلومه فلبّى دعوته . هذا ولم يكن القالي محتدّ الجانب من الخليفة . نزل أبو علي القالي ضيفاً مكرّماً على الخليفة الناصر فأكرم مثواه وأحسن منزلته وأعلى قدره ، واختصّه بتعليم وليّ عهده " الحَكَمْ واستوطن قرطبة ، فأورث أبو علي أهل الأندلس علمه ، وافا الحَكَمْ بأحسن ما عنده ، هذا ولم يكن التالي محترم الجانب من الخليفة الحكم ووالده " عبد الرحمن الناصر " فحسب ؛ بل كان محتدماً أيضاً من علماء عصره الزاهي بالعلوم والمعارف . توفي القالي بقرطبة سنة 356 ه . وترك مؤلفات قيّمة . وقد ذكرها ياقوت في معجمه . . منها : 1- كتاب الأمالي " معروف بين الناس ، كثير الفوائد ، غاية في معناه ، قال أبو محمد بن حزم : كتاب نوادر أبي علي مُبارٍ لكتاب الكامل الذي جمعه المبرّد ، ولئن كان كتاب أبي العباس أكثر غواً وضرار فإن كتاب أبي عليّ أكثرُ لغة وشعراً ، ثم كتاب " الإبل " ، كتاب " حلى الإنسان والخيل وشياتها " ، كتاب " فعلت وأفعلت " ، كتاب " مقاتل الفرسان " . . . الخ . وبالعودة فإن كتاب " الأمالي " يُعدّ من أمهات كتب الأدب العربي المعدودة ، طالما نجد من أئمة اللغة والأدب ينظّمون في كتبهم من دُرره ، ويغترفون من بحره ، وهو جزيل الفائدة لمن أراد التعمّق في علم اللغة ، وتزيين عقله بالآداب العربية ، والأخبار المنتخبة ، والأشعار المختارة ، والأمثال المستجادة ، والحِكَم البالغة . قال أبو علي في مقدمة هذا الكتاب : " لما رأيت العلم أنفس بضاعة ، أيقنت أن طلبه أفضل تجارة ، فاغتربت للرواية ولزمت العلماء للدراية ، ثم أعملت نفسي في جمعه . . فأمليت هذا الكتاب من حفظي في الأخمسة بقرطبة ، وفي المسجد الجامع بالزهراء المباركة ، وأودعته فنوناً من الأخبار وضروبا من الأسكار ، وأنواعاً من الأمثال ، وغرائب من اللغات ، على أني لم اذكر فيه باباً من اللغة إلا أشبعته ، ولا ضرباً من الشعر إلا اخترته . . . . وقد طُبع الكتاب لأول مرّة بمصر سنة 1322 ه ، ولما نفذت الطبعة ، تمّت إعادة طبعه بمطبعة دار الكتب المصرية مع إدخال تحسينات عدّة عليه ، بإضافة فهارس أبجدية بأسماء الأعلام والقبائل والشعوب والبيوت والبلاد والمدن والأماكن وغيرها ، وأسماء الكتب وقوافي الأبيات الواردة فيه ، مع إضافة كتاب " التنبيه على أوهام أبي علي في أماليه " للعالم الكبير أبي عبيد الله بن عبد العزيز محمد البكري وهو من التحف الثمينة والدرر الغالية ، ليلحق بالأمالي إتماماً للفائدة ، وقد أرفق الكتاب " التنبيه . . . " بتعليقات للباحث " الأب أنطون صالحاني " ، مع إضافة قليل من الحواشي التي يستوجبها المقام لتلك التعليقات . وقد تمّ تقسيم المطالب التي نقدها لكتاب الأمالي أبو عُبيد في كتابه " التنبيه " إلى قسمين : قسم خاص بالجزء الأول من الأمالي ، والآخر خاص بالجزء الثاني منه . أما الجزء الثالث ، وهو كتاب " الذيل والنوادر " ، فلم يتعرض له أبو عبيد في كتابه " التنبيه " بل أفرد له كتاباً آخر أشار إليه في أول كتابه . إقرأ المزيد