ملحمة جلجامش ؛ ترجمة النص المسماري مع قصة موت جلجامش والتحليل اللغوي للنص الأكدي
(0)    
المرتبة: 27,909
تاريخ النشر: 01/01/2006
الناشر: دار الخريف للنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة نيل وفرات:قبل ما يقرب من أربعة آلاف عام دُوّن نص "ملحمة جلجامش" بالخط المسماري وباللغة الأكدية، ومنذ ذلك الحين تميّز هذا النص الأدبي بسحرٍ خاصٍ جعله من أشهر القطع الأدبية في العالم القديم، ولعلّه كان أشهرها على الإطلاق.
فخلال سبعة عشر قرناً، منذ تدوين نص الملحمة لأول مرة، لم ينقطع تداول ..."ملحمة جلجامش" إستنساخاً ورواية وقراءة وترجمة في جميع أرجاء بلاد الرافدين والشام والأناضول، وقد شهدت تلك القرون ظهور نسخ عديدة عن نص الملحمة وترجمات إلى لغات قديمة مثل الحثية والحورية.
وما أن أُعيد إكتشاف الملحمة في العصر الحديث حتى تجلّى ما تميز هذا النص من حبكة وعمق في موضوعه وبنيته وأسلوبه، ففي "ملحمة جلجامش" وُظّفت الأسطورة وفُعِّلت مع الواقع لخلق أفقٍ رحبٍ يستوعب كل ذلك الإحتدام في الحوادث وفي المشاعر والتداعيات الفكرية التي تزدخر بها.
ومنذ إكتشاف أول قطعة من ملحمة جلجامش، قبل أكثر من مئة وثلاثين عاماً، وإلى يومنا هذا، وإكتشاف كِسَر ألواح الملحمة يتوالى في المواقع الآثارية المنتشرة في العراق، سورية، فلسطين، وتركيا، ومع هذه الإكتشافات تواصلت جهود علماء عديدين في أوروبا وأميركا، وأرجاء أخرى من العالم في دراسة النص المسماري للملحمة وترجمته إلى اللغات الحية.
ولقد مرت عدة عقود وصدر العديد من الترجمات والدراسات قبل أن يطلّع القارئ العربي على نص الملحمة، أو بالأحرى على ما كان مكتشفاً من نص الملحمة، لأول مرة.
حيث تعاملت الترجمات العربية السابقة مع ملحمة جلجامش وكأنها ليست نصاً دُوّن قبل آلاف السنين على ألواح من الطين تهشمت وتناثرت وطمرت تحت تراب المواقع الآثارية وإنما مجرد نص معاصر مسطّر على صفحات كتب أجنبية، وتعاملت معظم هذه الترجمات مع الملحمة وكأنها تأليف أدبي كامل يراد نقله من لغة أوروبية حديثة إلى العربية دون الإلتفات إلى حقيقة كونه نصاً مدوناً بلغة ماتت وانقطع إستعمالها قبل حوالي ألفي عام على ألواح لم تدون في عصر واحد ولم تكتشف سليمة أو متجمعة في موضع واحد، ولم يكتمل إكتشاف أجزائها كاملة حتى اليوم.
ولذلك فإن أو ما تتطلبه عملية ترجمة النص الأصلي لملحمة جلجامش هو جمع ما اكتشف من أجزائها، إلى آخر ما اكتشف، وقراءة النص بخطه المسماري وترجمته في ضوء أحدث معطيات على المسماريات، وهو علم لم يزل في تطور مستمر.
وهذه الترجمة، أنجزها الدكتور نائل حنون وفق ما تتطلبه الترجمة الأصلية حيث لم يعد هناك حاجة إلى إنتقاء ترجمة أجنبية ونقلها إلى العربية؛ ولقد توخى الدكتور حنون في هذه الترجمة الدقة والمحافظة على روح النص وبنيته وصيغته الأدبية الأصلية مع الحرص على تقديمها بلغة عربية سليمة وواضحة. إقرأ المزيد