شريعة حمورابي - ترجمة النص المسماري مع الشروحات اللغوية والتاريخية
(0)    
المرتبة: 117,223
تاريخ النشر: 01/01/2005
الناشر: دار الخريف للنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة نيل وفرات:قبل أكثر من قرن اكتشفت مسلة حمورابي، وصدر أول بحث في العصر الحديث في عام 1902م. ومنذ تحقق هذا الاكتشاف المهم حتى اليوم نشرت بحوث ودراسات عديدة عن هذه المسلة والشريعة المدونة عليها، وترجم نصها إلى عدة لغات أوروبية. أما في اللغة العربية، وهي الأقرب إلى لغة الشريعة الأصلية، ...فقد صدرت عنها خمس ترجمات كاملة على الأقل: اثنتان في مصر، واحدة في سورية، واثنتان في العراق، فضلاً على بعض الترجمات الجزئية أو الملخصة. وإلى الرغم من أن تلك الترجمات العربية لم تكن عن الأصل المسماري البابلي للشريعة، وإنما نقلاً عن الترجمات الأوروبية، فإنها سدت فراغاً في المكتبة العربية خلال العقود الماضية. ولكن الحاجة إلى ترجمة عربية مباشرة لشريعة حمورابي بقيت قائمة. إذ أن مثل هذه الترجمة تجعلنا غير متكئين على المفهوم الغربي لنص هذا الإرث القومي، وغير معتمدين على تفاسير تبنى على أسس شتى في بناء فهمنا له. فنحن نملك أمرين يمثلان أفضل الأسس لهذه الترجمة، وهما: اللغة العربية والامتداد الحضاري.
فاللغة العربية أقرب لغات الأرض الحية إلى اللغة الأكدية التي دونت بها شريعة حمورابي، وجذورها تمتد في عمق التأريخ عبر آلاف السنين، لتتشابك وتتشارك مع أصول شقيقتها اللغة الأكدية وقواعدها ومفرداتها. وفي هذا العمق، الذي تنفرد به اللغة العربية، ما ينبئنا بسر من أسرار انتقائها لغة للخطاب الإلهي، وبسب من أسباب نطقها بالرسالة الخالدة. أما الامتداد الحضاري فنجده في أسلوب وتعابير ومفردات استعملت في صياغة الشريعة، قبل حوالي أربعة آلاف عام، ولم تزل تجد صدى لها اليوم في أدبياتنا ومعاجمنا وفي كلامنا، مدوناً كان أن محكياً. وهو صدى ما كنا لنجد له أثراً ما لم نذهب إلى ترجمة الشريعة مباشرة إلى اللغة العربية.
لقد أعد هذا الكتاب وفق منهج جديد لا يتقصر على تقديم ترجمة شريعة حمورابي فقط، وإنما يمهد لدراسات لغوية وقانونية جديدة. ويهدف هذا المنهج إلى تعليم اللغة الأكدية والخط المسماري، ويعرض النص الحرفي لشريعة حمورابي مع قراءة ألفاظه العربية الدقيقة، ويحدد المشترك من مفرداتها مع اللغة العربية. ويتضمن الكتاب النص المسماري الأصلي للشريعة بالخط البابلي القديم، وكذلك بالخط المسماري القياسي، وهو الخط الذي طور واستعمل بعد حوالي ألف عام من زمن حمورابي، أي في أوائل الألف الأول قبل الميلاد وسبب تقديم نص الشريعة بالخط المسماري القياسي في هذا الكتاب يعود إلى أن أكبر عدد من النصوص الأكدية، التي وصلتنا، مدون أو مستنسخ به. ويمثل الخط القياسي ذروة تطور الخط المسماري، وكان بمثابة الحرف الطباعي في يومنا الحاضر. ولذلك يمكن اعتبار تعلم قراءة هذا الخط مدخلاً لتعلم قراءة الكتابة المسمارية.
يأتي هذا الكتاب في خمسة أجزاء، يتضمن الأول منها ثلاثة فصول تمهيدية بالمسلة بالشريعة وقواعد اللغة الأكدية/البابلية القديمة. وبعد هذه الفصول الثلاثة ترد إرشادات حول استعمال الكتاب وقوائم بالعلامات المسمارية الستعملة في كتابة الشريعة مع ألفاظها. ثم تأتي نصوص مقدمة الشريعة والمواد القانونية الأربع عشر الأولى وقراءتها وترجمتها. أما الجزء الثاني فتيضمن المواد القانونية من المادة الخامسة عشر إلى المادة المائة من الشريعة. وفي الجزء الثالث تأتي المواد القانونية السبعة والسبعين بعد المائة. ويتضمن الجزء الرابع بقية مواد الشريعة من المادة الثامنة والسبعين بعد المائة حتى المادة الأخيرة، وهي الثانية والثمانين بعد المائتينت. ويرد في الجزء الخامس، وهو الأخير نص خاتمة الشريعة وقراءته فضلاً عن ترجمة عامة، غير حرفية للمقدمة والمواد القانونية والخاتمة. إقرأ المزيد