تاريخ النشر: 01/01/1986
الناشر: دار الشؤون الثقافية العامة
نبذة نيل وفرات:هذا الكتاب يهدف أولاً إلى تقديم طريقة منهجية للتعامل مع النص وكيفية فهمه وتحليله.ويعني هذا أن هدف الكتاب تربوي بالدرجة الأولى، وأقصى ما يطمح إليه هو أن تستخدم الأفكار المعروضة فيه أداة لتعليم طلاب الأدب كيفية قراءة الأدب وتذوقه بدلاً من حشو أفكارهم بتلك القوالب الجاهزة من "كلام جزل ...وفخم" وتحفيظهم القصيدة تلو الأخرى من حيث كونها بنياناً لغوياً وجمالياً، فيؤدي ذلك التعليم إلى الكره المقيت للأدب والفرار منه ومن الاستظهار.
وإذا اهتم المربون والمثقفون بالمنهج التحليلي في النقد فربما يصار إلى تدريس البلاغة العربية تدريساً حديثاً يجعل الأساليب البلاغية ظاهرة حية وممتعة يمكن فهمها وتوظيفها في النتاجات الأدبية والنقدية بدلاً من تركها على الرفوف بسبب جفافها.
الهدف الأول من هذا الكتاب إذن هو كيف نقرأ النتاج الأدبي، أما الهدف الثاني، وهو هدف ثانوي، فهو كيف ننقد نصاً أدبياً. والمؤلف يؤمن بأن أفضل بداية لأي نقد هو النقد التحليلي بسبب منهجيته وموضوعيته وعلميته، فالنقد التحليلي إضافة إلى جمعه بين البلاغة والتفسير يمثل اهتماماً بالنص من حيث كونه نصاً أدبياً وليس أي شيء آخر، رغم أن هذا لا يمنع أن يقوم القارئ بتقديم استنتاجات اجتماعية أو جمالية أو فكرية عنه بعد أن ينتهي من تحليل النص كنص وليس قبل ذلك. والمنهج التحليلي لا يفصل بين الأدب والحياة أو بين الأدب والمجتمع أو الأدب وحركة التاريخ: المنهج التحليلي يطمح إلى التعامل مع النص كوحدة عضوية قائمة بذاتها، ومتى ما تعاملنا مع النص على هذا الأساس نستطيع أن ننطلق إلى جوانب أخرى من الموضوع تربط النص بالمجتمع أو الحياة أو التاريخ أو بحياة المؤلف. ولكن المهم هو البدء بالنص وليس الانتهاء به.
الكتاب مقسم إلى ثلاثة أبواب مترابطة: الباب الأول هو الشعر والثاني هو القصة أو الفن القصصي والثالث هو المسرحية وكل باب يبدأ بدراسة العناصر الأساسية التي تميز كل فن أدبي عن الآخر، ويختتم كل باب نموذج أدبي مع نقد تحليلي له. إقرأ المزيد