تاريخ النشر: 01/01/2025
الناشر: واحة الأدب للنشر والتوزيع والترجمة
نبذة الناشر:هواء ثائر يعبث بردائهم السابغ الذي يلامس أحذيتهم، تتأرجح قلنسوة الرداء فوق جباههم بقوة وكأنها تغربل الأفكار وتحسم القرارات.
كلاهما غافلان عن ميل الشجرة عن يمينهم وقد أوشك الهواء على اقتلاعها، ما تجابهه أفكار هم أقوى وأقسى.
لنتركه لربما عاد إلى رشده، ونكون قد احتوينا فرداً جديداً وكنا عوناً له ...على نفسه.
من سرق تقطع يده ليكون عبرة لمن بعده، اليوم سرق، وفي الغد يقتل، من استباح شيئاً ليس من حقه عليه عقوبة وإلا سيتمادى بلا رادع.
اختلاف جذري بين آرائهم التي جُبلوا عليها، وكان أحدهم أخذ من سماحة المياه في انسكابها، والآخر أخذ من تعلق الصوف بالسيخ منهجاً.
يهدأ الهواء حولهم لتستقر الشجرة وتستقيم عن ميلها لنمرر الأمر.
وماذا عن تلك العين المراقبة، ألن تسأل عن القاتل، ألن تحيك الشباك للقصاص منه.
ستلهيه الحياة بما فيها من مصاعب.
بل ستكون تلك هي أول المصاعب، وربما تكون الأصل الذي ستدور حوله حياته.
يتحدثان من خبرتهم على مر العصور، لا يتذكر أحدهم كم عمره، ولماذا يعيشون في تلك المنطقة النائية تُعرض عليهم الأقدار ليخوضوا نقاشاً متكرراً لم يضع أحدهم حتى الآن نهايته. إقرأ المزيد