أحببت هؤلاء ؛ 30 عظيمًا علموني فن الحياة
(0)    
المرتبة: 312,026
تاريخ النشر: 01/01/2025
الناشر: واحة الأدب للنشر والتوزيع والترجمة
نبذة الناشر:قطار حياة الإنسان بمر بمحطاتٍ كثيرة متلاحقةٍ منها محطاتٌ حلوةٌ عذبةٌ، ومنها محطاتٌ مالحةٌ مرةٌ.
منها محطاتٌ يقبل عليك فيها أكثر الناس، ومنها محطاتٌ ينفض عنك فيها كل الناس.
منها محطاتٌ ينعم الله فيها عليك بأعظم النعم، ومنها محطاتٌ تلفحك فيها سياط العدم.
منها محطاتٌ تنعم فيها بعاطفة الحب والود من الناس، ومنها ...محطاتٌ تؤلمك فيها مشاعر الجفاء والبعد من أكثر من عرفت منهم.
منها محطاتٌ يبتسم لك فيها الكبير والصغير، ومنها محطاتٌ يعبس في وجهك فيها كل قريبٍ وحبيبٍ.
يمر الواحد منا في حياته بمحطاتٍ كثيرةٍ، أحداثها متلاحقةٌ، ومن كل محطةٍ يتعلم الإنسان درسًا بليغًا قاسيًا ورائعًا، من عظيمٍ من العظماء، تلك هي الحياة المعلمة، كما أشار الله إلى تقلباتها المستمرة في القرآن الكريم فقال فيها: (والله يعلم متقلبكم ومثواكم) في إشارة إلى أن الله عليم بكل أحوال الناس في حركاتهم وسكونهم، في حياتهم الدنيا وفي مصيرهم في الآخرة، وقد أقسم سبحانه على ذلك فقال: (فلا أقسم بالشقق والليل وما وسق والقمر إذا اتسق لتركبن طبقًا عن طبق) أي لتتحولن من حالٍ إلى حالٍ، مما يدل على أن الحياة مليئةٌ بالتغيرات والتقلبات، والإنسان ينتقل فيها من الطفولة إلى الشباب، ومن الشباب إلى الكهولة، ومن الصحة إلى المرض، ومن الغنى إلى الفقر، ومن السعادة إلى الحزن، وتلك محطاتها المتعددة.
والعارفون بطبيعتها، والفاهمون لتقلباتها، والراضون بها على كل أحوالها، وهم يسيرون فيها هم أكثر الناس سعادةً بها.
هذا موضوع كتابي الذي بين أيديكم الآن: (علمني هؤلاء)، أقدمه للقارئ الكريم وأحتسب فيه الأجر من الله تعالى، وأسأل سبحانه أن يكون جهدي فيه خالصًا لوجهه الكريم، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
الفقير إلى عفو ربه إقرأ المزيد