بصراحة ؛ سنة 1963 ؛ الجزء الرابع
(0)    
المرتبة: 15,047
تاريخ النشر: 01/01/2017
الناشر: مركز الأهرام للترجمة والنشر
نبذة الناشر:وفى منطقة صرواح مثلا وقفت مع بعض الضباط أتطلع حولى، وأفهم لأول مرة تلك الأساطير التي قرأتها في سيرة سيف بن ذى يَزَن عن جبال الجن والكهوف التي تسكنها في اليمن. وكانت الصورة كاملة. حتى حركة الجن كما تصفها الأساطير رأيتها بعينى وإن كان تعليلها الآن يختلف.
كانت الأساطير تصور حركة ...الجن عمودا من الدخان يرتفع إلى السماء والحقيقة أنه عمود من التراب تثيره تيارات هوائية تقوم متعارضة فى جبال اليمن فتصنع دوامات يرتفع فيها التراب إلى قرب السحاب فعلاً، ويتحرك على نحو لا يُلام الخيال القديم البدائى معه، إذا ظنه خُطَى الجن وحركة المردة من الشياطين ومنظر الجبال من طائرة الهليكوبتر لا يُنسى جبال شاهقة، وكتل من الصخر، وذُرى متلاحقة كأنها أسنان الغيلان فيما تصوره ذات الأساطير القديمة.
وفي صرواح رأيت أحد جنود المدرعات مشغولا بإعادة تركيب جنزير دبابته ووقفت أمامه وهز رأسه يقول لى: تصور هذه الشروخ في فولاذ جنزير الدبابة. كله من هذه الصخور.
والعجيب أنه كان يقولها وابتسامة على شفتيه.» إقرأ المزيد