الرواية التاريخية في أدبنا الحديث "دراسة تطبيقية"
(0)    
المرتبة: 85,468
تاريخ النشر: 01/01/2010
الناشر: دار العلم والإيمان للنشر والتوزيع
نبذة المؤلف:خصصت هذه الدراسة للرواية التاريخية من خلال منهج، يتوقف عند بعض ما أهمله الدارسون أو مروا عليه مروراً سريعاً وخاطفاً.
لقد تأملت النماذج العديدة من الروايات التاريخية منذ نشأتها المشهورة على يد "جرجي زيدان"، وحتى أحدث النماذج التي صدرت في العام 1989.
وقد رأيت أنها- فنياً- تندرجتحت ثلاثة أقسام؛ الأول: لا تتوافر ...فيه الأسس والمفاهيم الفنية لبناء الرواية بشكل كامل، أو يجعل منه أصحابه مجرد وسيلة لتحقيق غاية أخرى مع التجاوز عن بعض مواصفات البناء الفني للرواية، وكان الهدف منه غالباً هدفاً تعليمياً، وهو ما نستطيع أن نطلق عليه رواية "التعليم". القسم الثاني: نبت على يد رواد الحرفة الفنية الناضجة أو جيل البناة للرواية العربية الحديثة، وهو الجيل الذي استوعب المقاييس الكلاسيكية التي عرفها الأدب الغربي الحديث، فأنشأ على هداها رواية متكاملة الأركان قوية الأسس، واستطاع أن يقدم رواية تاريخية ناضجة، نستطيع أن نطلق عليها رواية "النضج".
أما القسم الثالث والأخير، فيتمثل في الاستفادة بالتاريخ كإطار يتحرك من داخله الكاتب الروائي مستعيناً بالخيال الروائي الفضفاض، ليعالج قضايا معاصرة وملحة، وهو ما نستطيع أن نطلق عليه رواية "استدعاء التاريخ".
وقد آثرت أن تكون هذه الدراسة وفقاً للتقسيم الذي استنتجه بعد طول تأمل.. وفي كل قسم ركزت على أبرز النماذج التي تكشف عن غاية فنية أو موضوعية، لتكون دليلا على ظاهرة وعلامة على منهج. وقد وطأت لكل قسم أو سفر من الأسفار الثلاثة بتوطئة تتحدث عن ملامحه ونماذجه، مما لا حاجة بي إلى ذكره هنا.
والذي أود أن أشير إليه أنني اعتمدت على قراءة شاملة للنماذج التي تناولتها.. بمعنى أنها تشمل الكاتب والمكتوب معاً.. فالكاتب من حيث إنتاجه وكتاباته السابقة واللاحقة يمثل عنصراً مهماً في فهم النموذج موضوع القراءة يصعب الاستغناء عنه، أو هو- على الأقل- يضئ النص من الناحية الزمنية.. ولهذا ترجمت للكاتب ترجمة موجزة، وذكرت أعماله كلها أو معظمها وتوقفت عن بعضها وقفات قصيرة أو طويلة بغرض التمهيد أو المقارنة خدمة للنص، وإلقاء الضوء عليه من زوايا أخرى.
أما النص ذاته، فقد تناولته شكلا ومضمونا، بناء وصياغة.. ولا أخفى أنني توقفت عند بعض المفاهيم والرؤى التى تناولتها النصوص بالتفسير والتحليل، وبخاصة إذا كان الأمر يتعلق بالحدث التاريخي، الذى تناوله المؤرخون بالاتفاق أو الاختلاف. إقرأ المزيد