لقد تمت الاضافة بنجاح
تعديل العربة إتمام عملية الشراء
×
كتب ورقية
كتب الكترونية
كتب صوتية
أطفال وناشئة
وسائل تعليمية الصحة والعناية الشخصية جديد المطبخ والسفرة جديد
متجر الهدايا
شحن مجاني
اشتراكات
بحث متقدم
نيل وفرات
حسابك لائحة الأمنيات عربة التسوق نشرة الإصدارات
0
كله خير
10.20$
12.00$
%15
الكمية:
شحن مخفض
كله خير
تاريخ النشر: 01/01/2019
الناشر: دار سيبويه للنشر والتوزيع
النوع: ورقي غلاف كرتوني
نبذة نيل وفرات:كما إن فعل الخير فطرة ، وشكر للنعمة ، فإن للعطاء لذة . وقد علم العقلاء بأن لذة العطاء أكبر من لذة الأخذ . فالأولى لذة حقيقية دائمة ، وعاقبتها لا تُحل ، ولا تبلى . وأما الثانية فلذة وهمية مؤقتة ، وعاقبتها الإعتياد والملل ، والتقادم . ولهذا ...تجد أهل الخير ، وأصحاب المعروف لا يملّون من فعل الخير ، ولا يتهاونون فيه ، فهم يجدون فيه سعادة لا يعرفها إلا أهل الخير . فحين تتوافق ، وتنسجم في حياتك مع الفطرة ، ستشعر بالرضا ، وراحة البال ، وحين تؤدي حق النعمة فترى أثر شكرها في كل أحوال حياتك حفظاً ، ونماءً وبركة . ستؤمن حينها أن لذة العطاء لا تضاهيها لذة الأخذ . وستدرك الإحساس الذي يغمر الأهل ، ويجعلهم يدمنون فعل الخير ، والبر لا يفنى .. أحكي لكم عن رجل في لحظاته الأخيرة ، يرقد على سرير في العناية المركزة بإحدى مستشفيات مدينة جدة . تسعيني ، هادئ ، وقور ، تعلوه السكينة ، ووجهه نور . يحيط به أهله وأحبابه ، ويغمرونه بمشاعر مختلطة من الحزن ، والمحبة ، والعرفان . يتأهب للقاء ربه ، الرحمن الرحيم ، فيرى ما لا نرى ، ويسمع ما لا نسمع ؛ ومنذ ولادتي وحتى وفاته ، خلال أربعة عقود من حياتي ، رأيت بعيني تفاصيل طيب حياته ، وحضرت طيب مماته ... فماذا يرجو الإنسان أكثر من أن يعيش عمراً مديداً في حياة طيبة ، مملوءة بالإيمان ، والخير ، وفعل الخير ... مغموراً ببركة الله وستره . قد حفظ الله له إلى هذا العمر صحته ، وكرامته ، وأهله ، وماله ، وحين يأتيه الأجل ، يأتيه نعم الله تحيط به ، يتركها هو ، ولا تتركه . فغاية العقلاء من الدنيا حياة طيبة ، وتمام نعمة ، وحسن ختام . وكلها – بإذن الله – بشائر بحسن المآل ! ... كان مماته درساً بليغاً ، كما كانت حياته مدرسة لنا ... فقبل ذلك اليوم كان هذا الرجل – كعادته – لا يتوقف عن فعل الخير ، لا في صحة ، ولا في مرض .. لا في حلٍّ ، ولا في ترحال ، ولا في سفر ... إدمانٌ سيطر على كل حياته .. كانت أكبر مخاوفه أن يموت ، فيموت معه عمله ، ويتوقف . فأنشأ مؤسسة خيرية ، وأوقف فيها ثلث ماله . وأوقف الله وقته ، وجهده ، وفكره ، وقام بتوثيق صك رسمي بأوقاف المؤسسة الخيرية . وعيّن من بعده إبنه الأكبر نائباً له على نظارة الوقف ، ثم الأرشد ، فالأرشد من أبنائه ... يليهم الأحفاد ، وهكذا . وقد زرع في الكبير والصغير من أهله أن فعل الخير أساس من أساسيات الحياة ! ... ونمّى فيهم الخير ، وفعل الخير ، وحبّ الخير ، وكان هو علماً من أعلام الخير ومثلاً أعلى لهم فيما يدعوهم إليه ... ودأب على تشجيع الناس على فعل الخير من أهله ، وأصدقائه ، وكلّ من يقابله يحثهم على المشاركة معه في هذا الصرح الخيري القائم بقدر إمكانياتهم .. أو بالمساهمة مع مجموعة في شراء عقار وإيقافه لله .. ومن لم يستطع ، فيشجعه على المشاركة في فعل الخير حتى ولو بالوقت ، والجهد . وكان شعاره التعاون على البر والتقوى في قضاء حوائج الناس ، وخدمة المجتمع . تجاوز عمره التسعين عاماً ... وكان ملتزماً بدوام صباحي ، وآخر مسائي في مكتب إدارة الوقف يستخرج القوة من الضعف لكنه في الأسابيع الأخيرة من حياته اضطر للمكوث في بيته . روحه ، وعقله ، وقلبه كانت لا تزال تنبض بحب الخير وفعله . أما جسده لم يعد يساعده . مع ذلك لم يتوقف عن التخطيط والتنظيم ، ومتابعة أنشطة مراكز الوقف فيوصي إبنه بتجهيز كسوة الشتاء ، لتوزيعها على المستحقين لها ، ويتأكد من توافر أصناف المواد الغذائية في المخازن . والثلاجات لوزيعها على آلاف الأسر يومياً ، كما كان يفعل منذ عشرات السنين بلا توقف .. فقد كان يعتبر نفسه مسؤولاً عن كل ذلك طالما قلبه ينبض .. وجاء اليوم الذي ترجل فيه فارس الخير ، ورحل عن الدنيا ، وانتقل إلى ذمة الله ورحمته . رحل وقد أطال الله في عمره ، وبارك له فيه ، وفي ذريته ورزقه .. رحل وبقي أثره الطيب .. يزيد ولا ينقص ، رحل بهدوء محاطاً بأحبابه .. بكاه أهله ، وبكته الأرامل ، كما بكاه الأيتام والضعفاء ، والمساكين . بكاه أهل الخير ، والمتعاونون معه على الخير ومنذ لحظة دفنه في البقيع الفرقد – بالمدينة المنورة – كما كان يتمنى ، وكما أوصى – وقف على قبره رجل يدعو له ، ويذكر محاسنه ، ويذكّر بالخير الذي قدّمه حتى اليوم .. ثم تلاه آخر في جمع غفير من المشيعين لجنازته الذين كانوا يشهدون على كلام المتكلمين ، ويؤمنون على دعوات الراغبين له بالرحمة والغفران .. كان هذا عرضاً مباشراً لنتيجة حياة إنسان ، ودرساً بليغاً في أثر فعل الخير بعد رحيل صاحبه ، يرويها إبن عبد العزيز المكدار مؤسس وقف البركة الخيري لخدمة المجتمع بمكة المكرمة ، والمدينة المنورة ، ومحافظة جدة .. فالذي ينفق ، ويبذل في الخير ، يزيد الخير غيره ، ويتضاعف وما ينقص .. فالخير الذي يتكلم عنه المؤلف في كتابه هذا ، هو نفس الخير يعرفه الجميع ، ولكن من زوايا أخرى .. يستحضرها من خلال قصص واقعية عن شخصيات دأبت على فعل الخير ، كما والده ...

إقرأ المزيد
كله خير
كله خير

تاريخ النشر: 01/01/2019
الناشر: دار سيبويه للنشر والتوزيع
النوع: ورقي غلاف كرتوني
نبذة نيل وفرات:كما إن فعل الخير فطرة ، وشكر للنعمة ، فإن للعطاء لذة . وقد علم العقلاء بأن لذة العطاء أكبر من لذة الأخذ . فالأولى لذة حقيقية دائمة ، وعاقبتها لا تُحل ، ولا تبلى . وأما الثانية فلذة وهمية مؤقتة ، وعاقبتها الإعتياد والملل ، والتقادم . ولهذا ...تجد أهل الخير ، وأصحاب المعروف لا يملّون من فعل الخير ، ولا يتهاونون فيه ، فهم يجدون فيه سعادة لا يعرفها إلا أهل الخير . فحين تتوافق ، وتنسجم في حياتك مع الفطرة ، ستشعر بالرضا ، وراحة البال ، وحين تؤدي حق النعمة فترى أثر شكرها في كل أحوال حياتك حفظاً ، ونماءً وبركة . ستؤمن حينها أن لذة العطاء لا تضاهيها لذة الأخذ . وستدرك الإحساس الذي يغمر الأهل ، ويجعلهم يدمنون فعل الخير ، والبر لا يفنى .. أحكي لكم عن رجل في لحظاته الأخيرة ، يرقد على سرير في العناية المركزة بإحدى مستشفيات مدينة جدة . تسعيني ، هادئ ، وقور ، تعلوه السكينة ، ووجهه نور . يحيط به أهله وأحبابه ، ويغمرونه بمشاعر مختلطة من الحزن ، والمحبة ، والعرفان . يتأهب للقاء ربه ، الرحمن الرحيم ، فيرى ما لا نرى ، ويسمع ما لا نسمع ؛ ومنذ ولادتي وحتى وفاته ، خلال أربعة عقود من حياتي ، رأيت بعيني تفاصيل طيب حياته ، وحضرت طيب مماته ... فماذا يرجو الإنسان أكثر من أن يعيش عمراً مديداً في حياة طيبة ، مملوءة بالإيمان ، والخير ، وفعل الخير ... مغموراً ببركة الله وستره . قد حفظ الله له إلى هذا العمر صحته ، وكرامته ، وأهله ، وماله ، وحين يأتيه الأجل ، يأتيه نعم الله تحيط به ، يتركها هو ، ولا تتركه . فغاية العقلاء من الدنيا حياة طيبة ، وتمام نعمة ، وحسن ختام . وكلها – بإذن الله – بشائر بحسن المآل ! ... كان مماته درساً بليغاً ، كما كانت حياته مدرسة لنا ... فقبل ذلك اليوم كان هذا الرجل – كعادته – لا يتوقف عن فعل الخير ، لا في صحة ، ولا في مرض .. لا في حلٍّ ، ولا في ترحال ، ولا في سفر ... إدمانٌ سيطر على كل حياته .. كانت أكبر مخاوفه أن يموت ، فيموت معه عمله ، ويتوقف . فأنشأ مؤسسة خيرية ، وأوقف فيها ثلث ماله . وأوقف الله وقته ، وجهده ، وفكره ، وقام بتوثيق صك رسمي بأوقاف المؤسسة الخيرية . وعيّن من بعده إبنه الأكبر نائباً له على نظارة الوقف ، ثم الأرشد ، فالأرشد من أبنائه ... يليهم الأحفاد ، وهكذا . وقد زرع في الكبير والصغير من أهله أن فعل الخير أساس من أساسيات الحياة ! ... ونمّى فيهم الخير ، وفعل الخير ، وحبّ الخير ، وكان هو علماً من أعلام الخير ومثلاً أعلى لهم فيما يدعوهم إليه ... ودأب على تشجيع الناس على فعل الخير من أهله ، وأصدقائه ، وكلّ من يقابله يحثهم على المشاركة معه في هذا الصرح الخيري القائم بقدر إمكانياتهم .. أو بالمساهمة مع مجموعة في شراء عقار وإيقافه لله .. ومن لم يستطع ، فيشجعه على المشاركة في فعل الخير حتى ولو بالوقت ، والجهد . وكان شعاره التعاون على البر والتقوى في قضاء حوائج الناس ، وخدمة المجتمع . تجاوز عمره التسعين عاماً ... وكان ملتزماً بدوام صباحي ، وآخر مسائي في مكتب إدارة الوقف يستخرج القوة من الضعف لكنه في الأسابيع الأخيرة من حياته اضطر للمكوث في بيته . روحه ، وعقله ، وقلبه كانت لا تزال تنبض بحب الخير وفعله . أما جسده لم يعد يساعده . مع ذلك لم يتوقف عن التخطيط والتنظيم ، ومتابعة أنشطة مراكز الوقف فيوصي إبنه بتجهيز كسوة الشتاء ، لتوزيعها على المستحقين لها ، ويتأكد من توافر أصناف المواد الغذائية في المخازن . والثلاجات لوزيعها على آلاف الأسر يومياً ، كما كان يفعل منذ عشرات السنين بلا توقف .. فقد كان يعتبر نفسه مسؤولاً عن كل ذلك طالما قلبه ينبض .. وجاء اليوم الذي ترجل فيه فارس الخير ، ورحل عن الدنيا ، وانتقل إلى ذمة الله ورحمته . رحل وقد أطال الله في عمره ، وبارك له فيه ، وفي ذريته ورزقه .. رحل وبقي أثره الطيب .. يزيد ولا ينقص ، رحل بهدوء محاطاً بأحبابه .. بكاه أهله ، وبكته الأرامل ، كما بكاه الأيتام والضعفاء ، والمساكين . بكاه أهل الخير ، والمتعاونون معه على الخير ومنذ لحظة دفنه في البقيع الفرقد – بالمدينة المنورة – كما كان يتمنى ، وكما أوصى – وقف على قبره رجل يدعو له ، ويذكر محاسنه ، ويذكّر بالخير الذي قدّمه حتى اليوم .. ثم تلاه آخر في جمع غفير من المشيعين لجنازته الذين كانوا يشهدون على كلام المتكلمين ، ويؤمنون على دعوات الراغبين له بالرحمة والغفران .. كان هذا عرضاً مباشراً لنتيجة حياة إنسان ، ودرساً بليغاً في أثر فعل الخير بعد رحيل صاحبه ، يرويها إبن عبد العزيز المكدار مؤسس وقف البركة الخيري لخدمة المجتمع بمكة المكرمة ، والمدينة المنورة ، ومحافظة جدة .. فالذي ينفق ، ويبذل في الخير ، يزيد الخير غيره ، ويتضاعف وما ينقص .. فالخير الذي يتكلم عنه المؤلف في كتابه هذا ، هو نفس الخير يعرفه الجميع ، ولكن من زوايا أخرى .. يستحضرها من خلال قصص واقعية عن شخصيات دأبت على فعل الخير ، كما والده ...

إقرأ المزيد
10.20$
12.00$
%15
الكمية:
شحن مخفض
كله خير

  • الزبائن الذين اشتروا هذا البند اشتروا أيضاً
  • الزبائن الذين شاهدوا هذا البند شاهدوا أيضاً

معلومات إضافية عن الكتاب

لغة: عربي
طبعة: 1
حجم: 21×14
عدد الصفحات: 175
مجلدات: 1

أبرز التعليقات
أكتب تعليقاتك وشارك أراءك مع الأخرين