العولمة وقضايا افتصادية معاصرة
(0)    
المرتبة: 169,167
تاريخ النشر: 01/01/2001
الناشر: الدار الجامعية
نبذة نيل وفرات:يمكن تعريف العولمة ومن خلال معايير ونظريات متعددة، نظراً لتعدد وأبعادها، بأنها تمثل حقبة تاريخية بدأت منذ منتصف الثمانينات، كما لها العديد من السمات الاقتصادية مثل تحرير أسواق والخصخصة، وتراجع دور الدولة الاقتصادى واندماج أسواق المال الدولية، وانتشار عمليات التصنيع على مستوى العالم، بالإضافة إلى أن . هي ثورة ...تكنولوجية واجتماعية تؤثر على أرجاء العالم المختلفة، ولذلك فالعولمة ستؤدي إلى تحول جذري في النظم الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في العالم أكثر من أي وقت مضى.
وقد ترتب على العولمة طرح تساؤل تتزايد أهميته وهو: ما تأثير كل من التقدم التكنولوجي السريع والتكامل الاقتصادى العالمي وثورة الاتصالات والمعلومات على الأدوات التقليدية لصنع السياسة للدول في بداية القرن الحادي والعشرين، ويمكن القول في الإجابة علة هذا التساؤل أنه لا يمكن لأي صانع سياسة عند أي مستوى من المستويات أن يقوم بوظيفته دون فهم للعولمة وتأثيرها على قدراتهم على صنع تلك السياسات، فالعولمة من الناحية العلمية تؤدي إلى استحالة صنع سياسة مستقلة.
في هذا الإطار يأتي كتاب "العولمة وقضايا اقتصادية معاصرة" وقد اختص الفصل الأول والثاني بتلك القضية التي لا يجب أن تعتمد على مذهب الحتميات البسيطة في دراستها، نظراً لأن العولمة وما تمثله من عمليات معقدة لم تصل بعد إلى نهايتها ولم تقرر بعد لحل آثارها. كما أن دور الدولة في نطاق الاقتصاد العالمي المتنامي الذي تتلاش فيه الحدود، أصبح يتلخص في تحسين مستوى معيشة الأفراد من خلال تعظيم القيمة التي يساهمون بها في الاقتصاد العالمي، أى زيادة القدرة التنافسية للدولة، هذا هو موضوع الفصل الثالث. ويتطلب زيادة القدرة التنافسية إعادة صياغة وترتيب سياسيات اقتصاديات الدولة. كذلك من القضايا الاقتصادية المعاصرة ما تشهده الأسواق المالية في كثير الدول النامية، من تطورات مهمة تمثلت في فتح أسواقها، وتحريرها من القيود، والسعي لاجتذاب المستجدات في الأدوات والمؤسسات المالية، وذلك لزيادة قدرتها التنافسية في مجال تقديم الخدمات المالية وجذب الاستثمارات الأجنبية، الأمر الذي ترتب عليه ظهور ما يطلق عليه "الأسواق المالية الصاعدة" والتي اختص بدراستها وبدراسة آثارها التنموية الفصل الرابع في هذا الكتاب.
كما قد يترتب على اتباع كثير م الدول لبرامج التحرير الاقتصادي، والذي يتضمن كأحد مكوناته تحريراً للتجارة الخارجية -تعرض اقتصاديات هذه الدول لمحاولات الإغراق، ويمثل الإغراق أهمية بالغة في التجارة الخارجية نظراً لآثاره المتعددة سواء في الدول التي لا تقوم بالإغراق أو التي تتعرض له، ولذلك تم تخصيص الفصل الخامس لهذه القضية. أما القضية الأخيرة في هذا الكتاب فهي مشاكل منطقة التجارة الحرة العربية والتي كانت موضوعاً للفصل السادس. وتجدر الإشارة إلى أن أصل هذا الكتاب هو مجموعة من البحوث سبق نشرها للمؤلف، والبعض الآخر تمت إعادة صياغته. إقرأ المزيد