التاريخ والتجربة في 'الكتاب I' لأدونيس
(0)    
المرتبة: 120,455
تاريخ النشر: 01/01/2001
الناشر: دار النهار للنشر
نبذة نيل وفرات:يقدم لنا أدونيس في "الكتاب I" نموذجاً فريداً للكتابة يجمع في وحدة لا مثيل لها مختلف الفنون الأدبية ويتنوع فيه الخطاب ليشمل نصوصاً ذات هوية فنية متعددة. ولعله أراد في عمله هذا أن يتوّج ما كان قد بدأه وسعى إلى تحقيقه في جميع دواوينه وما دعا إليه في كتاباته ...النثرية كمنظّر للعملية الإبداعية، أي ابتداع لغة جديدة.
من جهة ثانية، يحقق أدونيس في ديوانه هذا ما سعى إليه طيلة خمسة وأربعين عاماً في مسيرته الفكرية والإبداعية: تعرية ثقافة وتاريخ السلطة في العالم العربي والكشف عما يعتريهما من الشوائب والعيوب.
بهذا المعنى يعتبر كتاب أدونيس مغامرة خطرة وصعبة يبلغ فيها الشاعر ذروة تمرده ويجهر بجرأة بما كان مضمراً في دواوينه السباقة. فالسمة الأساسية لكتابة أدونيس منذ أعماله الأولى هي التعبير عن موقف نقدي من الموروث الثقافي، وعن حضور خاص في العالم. ذلك أن الشعر لديه ليس مجرد إملاء لحالات شعورية عابرة، بل وعي للواقع ومحاولة لتغييره. وهو بهذا المعنى، التزام وارتباط وثيق بقضايا الإنسان الذي يشكل الحجر الأساس في الكتاب.
وفي "الكتاب" تتقاطع إعادة النظر في الموروث التاريخي التي تحققت في "ديوان الشعر العربي" وفي "الثابت والمتحول"، مع إعادة النظر في الموروث التاريخي التي كان الشاعر قد شرع بها في "الصلاة والسيف" لتتكامل بذلك القراءة النقدية للتراث والماضي العربي منذ الجاهلية.
وفي هذا الكتاب الذي نقلب صفحاته دراسة تحاول الباحثة من خلالها، استقرار حقيقة الموقف الأدونيسي من التاريخ والثقافة العربية، وتبيين مفهومه للعملية الشعرية وللكتابة الإبداعية ورصد ملامح التجربة التي ترتسم في "الكتاب I" كما ستحاول الاستدلال على القناعات الفكرية والتوجهات الفلسفية التي تحدد موقف الشاعر في الوجود نفسه.
وهي قصدت من كل ذلك استجلاء "البنية المعرفية" التي تكشف عنها الكتابة والتي تتشكل وفقاً لعلاقة التفاعل بين ذات المبدع والعالم من حوله، والتي تخضع لتأثيرات عدة، بعضها يظهر على مستوى الوعي وبعضها الآخر يصوغ لغة اللاوعي. إقرأ المزيد