الإسلام وأيديولوجية الإنسان
(0)    
المرتبة: 263,351
تاريخ النشر: 01/01/1989
الناشر: دار الكتاب اللبناني للطباعة والنشر والتوزيع
نبذة نيل وفرات:من المقومات الرئيسية لنهضة الأمة الإيديولوجية التي يعتنقها الإنسان، فالنهضة لا تأتي عن طريق التقدم الاقتصادي، ولا عن طريق الارتفاع الخلقي فحسب، بل لا بد من الارتفاع الفكري لدى الفرك والمجتمع على حد سواء.
والفكر الذي تحصل بارتفاعه النهضة هو الفكر الذي يتناول وجهة النظر في الحياة وما يتعلق بها، ...لأن معنى ارتفاعه هو الانتقال من الناحية الحيوانية البحتة إلى الناحية الإنسانية السامية. فالحصول على الطعام فكر، ولكنه فكر غريزي منخفض بينما تنظيم الحصول على الطعام فكر أعلى منه، والفكر المتعلق بتنظيم شؤون الأسرة فكر، ولكن الفكر المتعلق بشؤون القوم أعلى منه. إلا أن الفكر المتعلق بتنظيم شؤون الإنسان، باعتباره إنساناً لا فرداً، هو أعلى الأفكار، ومن هنا كان مثل هذا الفكر هو الذي يحقق نهضة.
هل سيبقى الموجهون يخطبون على المنابر، ويكتبون في الصحف والمجلات، ويؤلفون الكتب ويدعون الناس إلى الروابط القومية والروابط الوطنية، ويغرقونهم في دوامة الألفاظ الطنانة، ويرددون على أسماعهم، بحماسة، كلمات التحرر ومحاربة استعمار، دون أن يكون لهذا كله أي واقع، ودون أن يكون له أي معنى يتعلق بوجهة النظر في الحياة.
هذا الكتاب يحدد المفاهيم المتعلقة بوجهة النظر في الحياة، ويعرف المبدأ، ويعيد كل فكر إلى منشئه ومصدره، سواء كان هذا الفكر منبثقاً عن المبدأ الديمقراطي الرأسمالي، أو الاشتراكي الشيوعي، أو الإسلام، وفي الوقت نفسه يدعو الإنسان ليرتبط مع الإنسان ليرتبط مع الإنسان على أساس الرابط الفكري أي المبدئي، وأن يميز بين فكر وفكر حتى ينتهي إلى النهضة الصحيحة أي إلى الإيديولوجية المثلى. إقرأ المزيد