الناشر: منشورات مركز الإنماء القومي
نبذة نيل وفرات:أضحى التفلسف يحتفي بكل لون من ألوان التفكير والتعبير البشري، مناهضاً بذلك دكتاتورية فكرية تحاول-باسم وحدة التفكير-طمس حرية الممارسة الفنية والعلمية والتفكيرية العامة. والباحث في هذا الكتاب يسلط بعض الأضواء على الحالة التي وصل إليها التفلسف بعد أن تخلى عن إنتاج المذاهب والأنساق، وتأسيس المدارس الكبرى والطرق.
وهو، وبعد هذا ...التوجه الجديد للتفلسف، أطلق عليه اسم "الفلسفة الشريدة" لأنه، كما يرى، بأن الفلسفة أضحت الآن هائمة بدون موضوع محدد تحديداً نهائياً، بل أضحت بدون مقرّ خاص بها، "بما أنها فقدت مكان ولادتها، وداس أرضها عدد كبير من المسافرين والأجانب أضحت الفلسفة دائمة السفر والتنقل، فأصبحت في تشردها تتصل بالناس، وتنصت إلى همومهم، وتحاول فيهم طرق حياتهم، وتقتسم معهم زادها، وفي حوزتها حلول وآمال.
على ضوء هذه المعطيات حاول الباحث تتبع الفلسفة في سفرها، وتشردها، وتدخلها في العلوم، والسياسة والتاريخ، محاولاً في كل مرة أن يتبين السمات التي تركتها الفلسفة في هذه الميادين المختلفة. لذا فقد تناول دراسات متعددة، وموضوعات متنوعة، حاول الباحث إضفاء مقومات وحدة عضوية متماسكة عليها، تلخصت في محاولة ضبط توجهات الخطاب الفلسفي المفتوح على صعيد تاريخي الفلسفة من ناحية، وفي ميدان الفكر الفلسفي السياسي من ناحية أخرى. إقرأ المزيد