تاريخ النشر: 01/01/1998
الناشر: دار الفكر
توفر الكتاب: نافـد (بإمكانك إضافته إلى عربة التسوق وسنبذل جهدنا لتأمينه)
نبذة نيل وفرات:لا يخفى على الباحثين البون الشاسع الذي يفصل بين المنظورين: المنظور التراثي والمنظور الحداثي، مع صعوبة قيام تواصل أو تحاور بين المنظورين، فكلا المنظورين أو العقليتين، عاجز عن إحداث النقلة العلمية المطلوبة للنهوض بالأمة وتجاوز حالة الجمود والتراجع الحضاري.
والمؤلف في هذا الكتاب يخطو بعمله هذا خطوة لإثارة إشكالية العقل، ...أو بتعبير أدق إشكاليتيه، ولهذه الغاية فهو يتعرض بالدراسة والنقد والتحليل لعدد من المبادئ والتطورات والمفاهيم الإطارية في العقلين التراثي التقليدي والحداثي الوضعي، ومنهجيات التفكير التي تحكمها، وليتقدم بعد ذلك برؤية بديلة تطمح إلى تجنب الرؤية الأحادية فيها، والاستعاضة عنها برؤية توحيدية، تربط العلوي بالتجريبي، والمعياري بالوضعي، إذ أنه لا سبيل إلى معرفة نجاعة المعياري إلا من خلال تجلياته العلمية، وقدرته على التأثير في الواقع الإنساني، كما أنه لا سبيل إلى تقدير صدق الوضعي وتقرير صوابه إلا من خلال انسجامه مع المعاني الكلية للحياة، وتوافقه مع المقاصد العامة للوجود. وبالتالي فإن الرؤية البديلة التي يطرحها المؤلف في هذا الكتاب، هي رؤية تسعى إلى التكامل المعرفي، وتستقي مبادئها المعرفية من نصوصن الوحي الذي يحدد المعنى الكلي للوجود، ومن التجربة الإنسانية التي تكشف الانساق العامة للحركة التاريخية للمجتمعات الإنسانية. إقرأ المزيد