مفهوم الحقيقة في الفلسفة الإسلامية
(0)    
المرتبة: 532,403
تاريخ النشر: 01/01/2025
الناشر: صفحات للدراسات والنشر
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:تختلف وجهات النظر في تحديد وتعريف مفهوم الحقيقة في التصوف الإسلامي بتعدد التجارب والمسالك الروحية، غير أن كل الصوفية يلتقون في نقطة واحدة من هذه المسألة، وهي جوهر التوحيد الذي يعتبر الإطار النظري الذي تنبثق منه كل نظرياتهم. فلو حاولنا مراجعة مفهوم الحقيقة عند أهل التصوف، لوجدنا أنه يرتبط بمباحث ...الإلهيات. فحين يقارب الصوفي مفهوم الحقيقة، فهو لا يفعل ذلك بالقياس العقلي كما يفعله الفلاسفة، ولا يستند على الآليات الجدلية كما يفعله المتكلمون، بل ينطلق العارف من حقيقة تجربته الشهودية في معرفة الوجود بما هو عليه. وحينما تلوح له هذه المعرفة كما هي في ذاتها،
فذلك ما يصطلح عليه بالحقيقة، أي معرفة الشيء بما هو عليه دون وسائط عقلية أو مادية. وهنا تلغى ثنائية الحقيقة بمعناها الفلسفي: أي مطابقة الفكر للواقع، لتصبح عين الموجود بما هو عليه. من هنا يؤسس ابن عربي مفهوم الحقيقة على كيفية ارتباط الموجود بأصل وجوده، فيكون هذا الأصل حقيقة الموجود، وهنا يقول ابن عربي في الفتوحات المكية أن: " الحقائق فعلى أربعة: حقائق ترجع إلى الذات المقدسة، وحقائق ترجع إلى الصفات المنزهة وهي النسب، وحقائق ترجع إلى المقولات وهي الأكوان والمكونات، وهذه الحقائق الكونية على ثلاث مراتب، علوية وهي المعقولات، وسفلية وهي المحسوسات، وبرزخية وهي المخيلات" إقرأ المزيد