أثر القيود الإجرائية على جودة التشريع في العراق وفقا لدستور 2005
تاريخ النشر: 07/10/2026
الناشر: دار الأيام للنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:يُعدُّ التشريع الأداة الرئيسة التي تُنظَّم بوساطتها شؤون المجتمع، وتُضبط من خلاله العلاقات القانونية والاقتصادية والاجتماعية؛ إذ تتجلى أهميته بوصفه الإطار القانوني والمؤسسي الذي تستند إليه الدولة في تحقيق الاستقرار، وحماية الحقوق والحريات، وترسيخ مبدأ سيادة القانون. ولما كانت الحياة المعاصرة تشهد تطورات متسارعة وتحولات متلاحقة في مختلف المجالات، فقد ...أضحى لزامًا على المشرّع أن يواكب تلك المتغيرات من خلال تشريعات تتسم بالجودة والوضوح والانسجام، بما يكفل قدرتها على الاستمرار في تنظيم الوقائع المستجدة وتحقيق الغاية التي شُرعت من أجلها. ويمثّل التشريع في حقيقته إحدى الركائز الأساسية في بناء الدولة القانونية، كونها تعبيرٌ عن الإرادة العامة في تنظيم المجتمع وتحقيق المصلحة العامة من خلال قواعد مُلزمة تصدر عن السلطة المختصة. ولأن القاعدة القانونية لا تؤتي أثرها العملي المنشود إلا إذا توافرت فيها مقومات الجودة الفنية والموضوعية، فإن النظر في العوامل المؤثرة في صناعة هذه الجودة يعد أمرًا بالغ الأهمية؛ ومن أبرز هذه العوامل ما يُفرض على العملية التشريعية من قيود، سواء كانت إجرائية أو موضوعية، لما لها من دور مباشر في ضبط إنتاج القاعدة القانونية شكلاً ومضمونًا. وفي هذا السياق، تأتي القيود الإجرائية—التي تحكم مراحل إعداد التشريع، وصياغته، واعتماده—لتضمن سلامة الشكل القانوني، وتوفر ضمانات المشاركة، والعلانية، والتدرج المؤسسي، مما يُكسب النص التشريعي قوة قانونية ومصداقية مجتمعية. وفي المقابل، تعنى القيود الموضوعية بـمس جوهر النص من حيث مدى التزامه بالمبادئ الدستورية، واحترام الحقوق والحريات، ومراعاة الاتساق التام مع المنظومة القانونية العامة، وهو ما يُسهم مجتمعاً في تحقيق التوازن والتماسك التشريعي. إقرأ المزيد