الخليج العربي في سنوات الانسحاب البريطاني : قراءة في الوثائق الامريكية 1968 - 1972
تاريخ النشر: 13/10/2026
الناشر: دار الأيام للنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:يمثل الخليج العربي واحداً من أكثر الأقاليم أهمية وحساسية في التاريخ السياسي الحديث والمعاصر، نظراً إلى موقعه الجغرافي الذي يتوسط دوائر التفاعل الآسيوية والعربية والدولية، وما ينطوي عليه من ثروات طبيعية وممرات بحرية ومصالح استراتيجية جعلته محط اهتمام القوى الكبرى ومجالاً مفتوحاً للتنافس الدولي. ولم تكن أهمية الخليج العربي نابعة ...من موارده الاقتصادية فحسب، بل من كونه فضاءً تتقاطع فيه اعتبارات الأمن الإقليمي، وحسابات التوازن الدولي، ومصالح القوى البحرية، فضلاً عن اتصاله المباشر بممرات الملاحة الدولية، وفي مقدمتها مضيق هرمز الذي اكتسب مكانة استثنائية في سياسات الطاقة والتجارة والأمن العالمي. ومن هذا المنطلق، فإن دراسة التحولات التي شهدها الخليج العربي خلال سنوات الانسحاب البريطاني، ولا سيما بين عامي 1968 و1972، لا تنصرف إلى رصد حدث تاريخي محدد، وإنما تتناول مرحلة مفصلية أعادت تشكيل البنية السياسية والأمنية للمنطقة، وأطلقت مسارات جديدة في علاقاتها الإقليمية والدولية. تكتسب هذه الدراسة أهميتها من طبيعة المرحلة التاريخية التي تتناولها، إذ شهدت السنوات الممتدة بين عامي 1968 و1972 نهاية نحو قرن ونصف القرن من الهيمنة البريطانية على الخليج العربي. فقد مثّل القرار البريطاني بالانسحاب من المنطقة تحولاً عميقاً في منظومة النفوذ التقليدية، وأوجد فراغاً سياسياً وأمنياً سرعان ما أصبح موضع تنافس بين القوى الإقليمية والدولية. ولم يكن الانسحاب البريطاني مجرد تراجع عسكري أو إداري، بل كان تحولاً في قواعد إدارة العلاقات الدولية في الخليج، إذ أتاح للقوى المحلية والإقليمية فرصة إعادة تعريف أدوارها ومصالحها، كما دفع الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في أساليب حضورها وأدوات نفوذها في منطقة أخذت تزداد أهمية في حساباتها الاستراتيجية. وفي سياق هذه التحولات، أسفرت المرحلة نفسها عن قيام ثلاث دول جديدة هي دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر ودولة البحرين، الأمر الذي أضفى على تلك السنوات أهمية إضافية، باعتبارها مرحلة تأسيس سياسي وتكوين دولي وإعادة بناء لخريطة الخليج العربي. إقرأ المزيد