الرقمنة وتأثيرها على منهجية اعداد المذكرة الجامعية
تاريخ النشر: 07/10/2026
الناشر: دار الأيام للنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:لم تعد المذكرة الجامعية، في مطلع العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين، ذلك العمل الذي يُنجَز في عزلة صومعية بين رفوف المكتبة وأوراق البطاقات الببليوغرافية. لقد تغيّرت شروط إنتاجها تغيّراً جذرياً، لا على مستوى الأدوات التقنية فحسب، بل على مستوى العلاقات الاجتماعية التي تحفّها، والمعايير التي تضبطها، والتمثّلات التي يحملها ...الفاعلون عنها. فالطالب الذي يشرع اليوم في إعداد مذكرته يجد نفسه منخرطاً في بيئة اتصالية كثيفة: قواعد بيانات إلكترونية، ومحرّكات بحث أكاديمية، ومجموعات افتراضية على الشبكات الاجتماعية، ومنصّات لإدارة المراجع، ورسائل إلكترونية متبادلة مع المشرف، وبرمجيات لكشف التشابه، وأخيراً أنظمة ذكاء اصطناعي توليدي تقترح عليه صياغات جاهزة وخططاً مقترحة وحتى فقرات كاملة. هذا التحوّل لا يمكن اختزاله في بعده التقني. فالتقنية، كما يذكّرنا التقليد السوسيولوجي الممتدّ من ماكس فيبر إلى برونو لاتور، ليست أداة محايدة تُضاف إلى ممارسة قائمة دون أن تمسّها؛ إنّها تعيد تنظيم الممارسة ذاتها، وتعيد توزيع الأدوار، وتخلق مواقع سلطة جديدة وتُضعف أخرى. وحين ندخل الحاسوب والهاتف الذكي ومنصّات التواصل إلى قلب العملية البحثية، فإنّنا لا نضيف وسائل جديدة لأداء مهامّ قديمة، بل نغيّر طبيعة المهامّ ذاتها ومعايير تقييمها والعلاقات التي تنتظمها. إقرأ المزيد