تاريخ النشر: 28/06/2026
الناشر: دار الحوار للنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:هل الماهية التي هي من صنيع العقل ماهية موجود ممكن أو موجود بالفعل ؟ وتلك هي المشكلة التي سميت في العصر الوسيط, بمشكلة الكليات.
أما مقاربة الحس بالوجود فكانت أوضح ما ميّز الفلاسفة المدرسيين وأغلب الفلاسفة المنضوين في التراث الارسطي المعروف بتوكيد أحقية ماهية الموجود بالفعل، لا غيره. ففي رأي هؤلاء ...الفلاسفة أن معرفة الماهية تفترض مسبقاً معرفة الموجود المحسوس، وإن تصور الماهية منتزع مما يزودنا به الإدراك الحسي لهذا الموجود.
من شأن هذه الأهمية (الاعتبارية) التي للماهية أن تدفع النظر الفلسفي إلى التفكير في وجود الماهية لذاتها: هل الماهية متميزة أو منفصلة عن الوجود؟ وإذا كان الأمر كذلك، فأين للماهية أن توجد هل يقتصر وجودها على الاعتبار العقلي، أم إن لها وجوداً حقيقياً خارج هذا الاعتبار، بل وخارج عالم الموجودات (مفارقة)؟
تدل التعريفات الماهوية بطبيعتها على ماهيات كلية ثابتة غير متغيرة. وبالتالي لابد أن تكون متميزة عن هذه الموجودات الجزئية الزائلة صورها باستمرار. وبعض الفلاسفة لم يكتف بإقرار هذا التمييز بين الوجود والماهية، بل ذهبوا إلى التوكيد على أن الماهيات، استناداً إلى هذا التمييز بمستنداته، ليست جزءاً من العالم الواقعي. أجل، إن الماهيات تنطبق على أشياء موجودة بالفعل، ولكن حقيقة وجودها لا تتوقف على أي من هذه الأشياء. إنها تنطبق على هذه الأشياء الموجودة لأنها حقيقة هذه الأشياء وليست إياها. إقرأ المزيد