السرد المغاربي العربي - خلفيات وآفاق
تاريخ النشر: 20/08/2026
الناشر: منشورات ضفاف
نبذة الناشر:سئل محمود المسعدي عن ((الأدب التونسي))، فأجاب: ((أود شخصيا أن لا يكون لنا أدب ((تونسي)) في المعنى الضيق كما يتصوره الناس عادة. بل أتمنى أن لا يكون لنا إلا أدب يكون فرعا من الأدب العربي عامة، ويكون في ضمنه وبواسطته شعبة من الأدب العالمي الأصيل)). اقتنعت بهذه الفكرة منذ بداية ...اهتمامي بالأدب، لإيماني بأن الأدب ((الوطني)) الأصيل لا يستمد خصوصيته الجمالية والدلالية إلا من خلال كونه (فرعا» من الأدب العربي بسبب انتمائه إلى الهوية الثقافية التاريخية العامة التي هو جزء منها، من جهة، وإلى كونه ((شعبة)) من الأدب العالمي في بعده الإنساني نظرا لعلاقاته به. وتفاعله معه، من جهة أخرى.
لكني في الوقت نفسه، أتصور، وأتمنى أن يكون هذا مجانبا للصواب، أن أي كاتب عربي معاصر، وهو يفكر في كتابة رواية، يكمن هاجسه الأول في أن تفرض نفسها عربيا. وثانيا، وفي أن تحظى بترجمات إلى لغات عالمية، قبل أن يكون لها أي حضور في القطر الذي ينتمي إليه. إن مسوغات هذا التصور معقولة. فالقارئ العربي هو المعول عليه لشساعة الوطن العربي، بالمقارنة مع محدودية القارئ أو إكراهات الناشر في القطر الذي ينتمي إليه الكاتب. كما أن مطمح العالمية رهان يرنو إليه أي كاتب واعد وجاد. لكن عربية الرواية وعالميتها لا بد أن تمر من القطرية العامة، والجهوية الخاصة أيضا.
لا خلاف في أن ما يمكن أن نقدمه عربيا وعالميا، وقطريا ومحليا مشترك إنساني إذا تحقق من خلال إبداع سردي متميز. لكن المبتدأ هو الاهتمام بالمحلي الخاص جدا لأنه بؤرة أو نواة أي عمل قطري، أو عربي، أو عالمي، ولا سيما إذا أحسن الكاتب التعامل معه بإبداعية، ووعي فني، ونضج معرفي. إقرأ المزيد