تاريخ النشر: 07/08/2026
الناشر: الدار العربية للعلوم ناشرون
نبذة الناشر:يطرح كتاب «طيورُ الفينيق» لمؤلفه موسى يعقوب قاسم، موضوع النرجسية على أنها وباء نفسي اجتماعي صامت يصيب النفس البشرية، روحاً ومعنىً ومادّةً ويمتدُّ تأثيرها، السلبي عموماً، إلى بقية نواحي الحياة والسلوكيات الفردية وعموم المجتمع؛ فالنفس البشرية ميّالة إلى الخنوع أو تقبُّل الإصابة بحمّى النرجسية، ذلك لأنّه يريحها نفسيّاً ومعنويّاً. ويُمثل ...تخلُّصاً مزيّفاً من أعباء وتكاليف الحياة.
وكما يرى المؤلف؛ فإن النرجسية تجعل صاحبها شخصيّةً أنانيةً مغرورةً، متملقةً ومهووسةً بنفسها لا تأبه لشؤون الغير؛ لا بل تنظر للغير على أساس أنهم أقل شأناً وقيمةً وأهميةً واعتباراً، كما أنّ التكاليف المادية لانتشار واستشراء واستفحال وباء النرجسية تحلِّق في الخيال.
وفي السياق عينه، يذكر المؤلف أن تريليونات الدولارات سنويّاً تذهب سدىً في سبيل إطفاء نيران النفوس النرجسية للبشرية ومن المهد إلى اللحد حيث إنّ التبعات والتجلِّيات الأخرى للنرجسية تضمُّ كافة مناحي الحياة وبكل أبعادها الروحية والمادية، وهو الشيء الذي تمتد تأثيراته السلبية على المجتمع والفرد.
أما عن طريقة معالجة النرجسية؛ فيعتبر المؤلف أن الطريق الوحيد، أو شبه الأوحد، للحدِّ من نزوات النرجسية أو كبح جماحها هو التنشئة والتربية والتعليم؛ فتربية الأسرة للأولاد وفق منظور قيمي يُركز على السلوكيات الإيجابية تُشكّل أساساً لشخصية متوازنة، وإدخال الهيئات التعليميّة مادة علم الأخلاق في المقررات الدراسيّة لتعريف الأجيال الجديدة بخطر وباء النرجسية الصامت، يُشكّل ضرورة معرفية وأخلاقية، للحدِّ ما أمكن من تبعات وباء النرجسية على الصعيد النفسي والاجتماعي. إقرأ المزيد