بيت الحكمة القديمة ؛ بلاد الرافدين وصناعة العالم الحديث
(0)    
المرتبة: 90,646
تاريخ النشر: 29/06/2026
الناشر: الدار العربية للعلوم ناشرون
نبذة الناشر:هذا الكتاب هو جولةٌ في رحاب مكتبةٍ عتيقة تأخذنا إلى بلاد الرافدين وتعرّفنا بأهلها وطرائق تفكيرهم وملامح إنسانيتهم.
لقد احتوت مكتبةُ آشوربانيبال، آخرِ الملوك العظام في آشور، مجموعةً مدهشة تتصدّر عِلم عصرها: من التقاليد الدينية والأدبية الضاربة في القِدم إلى أحدث ما بلغته صناعة السحر والطب. وحين انهارت الإمبراطورية الآشورية، التهمت ...النيرانُ المكتبةَ حتى آخرها، فطُمست ألواحُها الطينية المدوَّن عليها بالكتابةُ المسمارية تحت التراب لآلاف السنين، إلى أن نبش فريقٌ من أثريّي العصر الفكتوري ما تبقّى منها في العراق المعاصر. وكان الطين قد اشتدّ وتماسك، فكأنّ النار التي أكلت المكتبة هي نفسها التي كفلت لنصوصها البقاء قروناً طويلة.
وفي «بيت الحكمة القديمة» تصحبُنا الباحثة سيلينا ويزنوم – وهي من قلائل المئات القادرين اليوم على قراءة الخطّ المسماري – إلى داخل هذا الصرح الفكري، وتُحيي عبر ألواحه عالم الرافدين القديم وأهله. فهي تقدّم لنا آشوربانيبال وأهلّه، وكتَبتَه، ومنجميه، وأطبّاءه، وسائر مَنْ أحاطوا به، ثم تكشف من خلال الألواح عمّا كان يشغل عقولّ هؤلاء: كيف نظروا إلى الكون، وما هي همومهم وصراعاتهم وصداقاتهم العميقة، وتساؤلاتهم عن معنى الحياة. وتدلف بنا إلى عالمٍ كان السحر فيه مألوفاً، والآلهة تُخاطِب البشر في المنام، وأسرارُ الكون تكشف من خلال التلاعب بالألفاظ – حتى نبلغ لبَّ ما يجعل الإنسان إنساناً.
وبقدر ما يقدّم هذا الكتاب نظرةً فاحصة إلى واحد من أهمّ معالم التاريخ، فإنّه يمنح القارئ أيضاً عرضاً واضحاً لحياة أقدم الحضارات، كاشفاً عمّا انطوت عليه تلك الألواح المتواضعة من أفكارٍ وآمالٍ ومخاوف ورغائب بقيت شاهدة على الإنسان منذ فجر الزمان.
المؤلفة
سيلينا ويزنوم: باحثة متخصّصة في تراث بلاد الرافدين ولغاته وآدابه، وأستاذة في دراسات الشرق الأوسط بجامعة ليستر. تُعدّ من القلّة القليلة القادرين على قراءة النصوص المسمارية، وقد كرّست جهدها لإحياء التراث الفكري للعراق القديم وإبرازه في سياقٍ معاصر. لها أعمال أكاديمية بارزة من أهمها "أسلحة الكلمات في الشعر البابلي". كما كتبت أعمالاً أدبية مسرحية مستلهمة من التاريخ الآشوري، ساعيةً إلى وصل البحث الأكاديمي بالخيال الإبداعي، وتقديم هذا التراث العريق إلى جمهور أوسع. إقرأ المزيد