المنقذ من الضلال لحجة الإسلام الغزالي
(0)    
المرتبة: 601,636
تاريخ النشر: 01/01/2025
الناشر: دار النور المبين للدراسات والنشر
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:قال خادمه في مقدمته:
الحمدُ لله الذي مَنَّ برحماتِ هدايـتِه من غير سؤال، وأثاب عليها من غير استحقاقِ نوال، الذي عَلِمَ قبل خَلْقِ الخلقِ الشقيَّ من عبادِه وأقام الحُجَّة عليه، والسعيدَ من عباده وذلَّل له سبل الوصول إليه، فمن صَدَقَتْ نفسُه إرادةَ الخير وفَّقه إليه، ومن رانتْ على قلبه الضَّلالة حجبه ...عنه، وكلٌّ ميسرٌ لما خُلِق له.
ولمَّا كان الخلق محجوبون بجهلهم عمَّا يُراد لهم، ولكنَّهم عالمون بما يُراد منهم، شمَّرَ العقلاءُ عن ساعد الجِدِّ فأبطلوا كلَّ تسويفٍ وإبطاء، واستوفوا من أنفسهم أسباب النَّجاة، فقصدوا الحقَّ، ولو على عيوبِهم، وتركوا الباطل ولو على مراودة أنفسهم، فلمَّا رأى الحقُّ منهم صدق الإقبال، جذبهم إليه بلا سببٍ يعرفونه، وأصبح ما كان يخافونه يرجونه، وطوى لهم أسبابهم التي تعلَّقوا بها، ومدَّ لهم أسبابه من غير حولٍ منهم ولا قوَّة.
فالحمد لله الذي يعلم جهلنا فيُعلِّمُنا، ويعلم تقصيرنا فيجبُـرُنا، ويعلم عجزنا فيُقْدِرُنا، ويعلم فقرنا فيُغنينا، فالحمد لله على نعمة الله رب العالمين.
والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمَين، المُستنقذِ الناسَ من النار إلى جنَّة الهدايةِ والتَّسليم، روحِ الأعمال المقبولة السَّنيَّة، ومعراجِ الأحوال الصَّاعدة المرْضيَّة، التي لا يُقبل من العبد طاعةٌ إلا بختم متابعته، ولا ينجو أحدٌ إلا بإيمانه برسالته وشِرْعَتِه، ولا يصِلُ العبدُ إلى الجنَّة إلا وقد شهد أنَّه الرسول الخاتم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم. إقرأ المزيد