تاريخ النشر: 08/05/2026
الناشر: دار خطوط وظلال للنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:فالحفرة لم تكن مجرد بعدِ جغراي يظل مجمدا وميّتا ما لم تغسله أمطار الرحمة أو تيزه ربح من رياح الشرقي العاتية ... ولم تكن مجرد مكان مسطح ومحايد … فقد كانت، علاوة على ذاكرتها المغتصبة، ترى. وكانت ترى بعين المجانين، وقد صاغها هؤلاء بقدر ما صاغتهم. فالحفرة ارتقت إلى أن ...تكون حانة خلفية في الهواء الطلق وفضاة للتفلسف والمصادفة والكلام الحرّ والزعامات الفارغة، وبالقدر ذاته ارتقت إلى أن تكون مشفى سخيًا وغير مرئي لمجانين بعقول متقّدة. كانت سيركا بدون أبواب وقلاع وجمهور، لكن بأبطال حقيقيين وبحكايات لا تخلو من تأثر …
ولعل الأهم أنها كانت تتيح للمجانين شرف الخروج من شرنقة ذواتهم المثقلة بصداً اليومي والمنحل والمفتّت … وشرف التحرّر من حيواتهم المحاطة بحموضة الزفت الاجتماعي وعقيدة النفاق الاجتماعي. أجل من بعيد لا يبدو أي شيء في الحفرة، لكن بالنسبة للمجانين كانت توجد فيها جميع الأشياء … وكانت توجد فيها "الكنوز" أيضا.وأمّا السيّاج، اللعين، فسيزيد من خبايا البصر وهضم الجغرافيا … وتفتيت البقية. إقرأ المزيد