الفقيه والسلطة في الجزيرة العربية خلال القرن الثالث عشر الهجري
تاريخ النشر: 06/04/2026
الناشر: جداول للطباعة والنشر والتوزيع
نبذة الناشر:اضطلع الفقيه بدورٍ حيوي ومؤثرٍ في التاريخ الإسلامي، استجابةً لمركزية المعرفة الدينية في المجال الإسلامي العربي، التي منحته مكانةً كبيرة - غير قابلة للإزاحة - في الحياة السياسية والاجتماعية، وهو ما أدّى في النهاية إلى اشتباك علاقته بالسلطة القائمة آنذاك. وطوال التاريخ العربي والإسلامي اتسمت علاقة الفقيه بالسلطة بكونها علاقة ...مُلتبسة، لا تنضبط بنسق معيَّن، ولا تتخذ شكلًا واحدًا، ولا تخضع لنمطٍ محدَّد، والسبب في ذلك ناجمٌ، من جهةٍ أولى، عن توجهات السلطة وممارساتها، وناجمٌ من جهة أخرى عن اتجاهات الفقيه وتطلعاته.
وفي سياق تاريخ الجزيرة العربية الحديث كانت علاقة الفقيه بالسلطة متفاوتة، تبعًا للأوضاع السياسية والاجتماعية والفكرية الحافة بهذا الفقيه أو ذاك، وتبعًا للأساس الأيديولوجي الذي قامت عليه السلطة، وتبعًا لممارساتها وطرق تعاملها مع الفقهاء، وبسبب انصراف العديد من الباحثين المتخصصين في التاريخ السعودي، وتاريخ الجزيرة العربية الحديث عن الاشتباك مع هذا النمط من الموضوعات، لأسباب بعضها يتعلق بوهن المعرفة التاريخية، وهشاشة العُدّة النقدية عند هؤلاء الباحثين، وبعضها يتعلق باستشعارٍ مُتخيّل لحساسية هذه الموضوعات، بوصفها تتقاطع بين عالم الدين وعالم السياسة، جاء هذا الكتاب ليُعالج هذا الموضوع، عبر انتقاء نماذج مُختارة من الفقهاء والسلطات في اليمن والأحساء ونجد وعسير والمخلاف السليماني في القرن الثالث عشر الهجري. هذا التنويع في الفقهاء، والسلطات، كان غرضه الكشف عن أنماط العلاقة بين الفقيه والسلطة، والخروج بتصورٍ عامٍ عن أدوار هؤلاء الفقهاء، واستكناه علاقاتهم المختلفة بالسلطات السياسية المؤثرة في واقعهم التاريخي. إقرأ المزيد