تاريخ النشر: 11/03/2026
الناشر: المكتب الإسلامي للطباعة والنشر
نبذة الناشر:في هذا الكتاب قراءاتٌ ومقارباتٌ وبصائرُ في رسالةِ النبوّة، وسياسةِ المُلك، ومسالكِ التديّن، وانتقالِ عللِ الإرثِ الدينيّ، تُبيّن أنّ رسالةَ النبوّة بيانٌ ومناصحةٌ لا إكراهَ فيها ولا مواجهة، وتكشف أنّ الصراعَ على الزعامةِ والسّلطةِ ليس ظاهرةً سياسيّةً فحسب، بل يمتدّ إلى مجالاتٍ اجتماعيّةٍ متعدّدة. كما تُظهر كيف تحوّلت النبوّةُ وقيمُها، ...في بعض مراحل التاريخ، من هدفٍ وغايةٍ إلى باعثٍ ووسيلةٍ ومسوّغٍ للصراع على الزعامة، مؤكّدةً معنى قوله تعالى: «اللّٰهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَه»، من إبراهيم أبي الأنبياء إلى محمّد خاتم الأنبياء.
ويؤكّد الكتاب أنّ العقلَ وسيلةُ تدبّر القرآن، وأنّ التدبّر هو إعمالُ هذا العقل في حياة الناس، فلا دينَ بلا عقلٍ، ولا عقلَ بلا دين. ومن هنا يدعو إلى الاستبصار وإدراك الحقيقة الخفيّة، وعدم الانبهار بالصورة الظاهرة، كما يبيّن أنّ القوميّةَ أو الوطنيّةَ أو القبيلةَ إنّما هي وعاءٌ وسلالة، لا رسالة، وأنّ الأعمال هي المعيار الحقيقيّ للإنسان لا الأنساب.
ويتوقّف الكتاب عند حركة التاريخ، فيقرّر أنّ التاريخ لا يعيد نفسه، بل إنّ مساره يخضع لسننٍ جارية، والإنسان هو الذي يصنع التاريخ، ليغدو التاريخ مختبرًا لتأكيد اطراد هذه السنن وسبيلًا للاعتبار بها. كما يعالج معنى الاختلاف بوصفه جعلًا إلهيًّا وثمرةً لحرّيّة الاعتقاد وسنّةَ مدافعةٍ وسبيلًا للارتقاء، ويتناول مفهوم «التوبة» باعتبارها مراجعةً لاكتشاف الخلل وإمكان تصويبه وجبره ثمّ تجاوزه.
وفي ختام هذه الرؤية يلفت إلى أنّ «الآبائيّة» جمودٌ وقتلٌ للحاضر، كما أنّ الحداثة حين تنفصل عن الجذور قد تتحوّل إلى تضليلٍ وقتلٍ للماضي، في حين أنّ طريق النبوّة يقوم على وحيٍ معصوم، وعقلٍ راشد، وسننٍ جارية. إقرأ المزيد