تاريخ النشر: 01/01/2025
الناشر: دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:“لقد عشنا تلك المرحلة دون أن نفهم. كنا صغاراً جداً. وحين كبرنا، بدأنا نكتب القصص التي لم تُحكَ لنا.”
تختصر هذه الجملة رواية “العودة إلى البيت” وتعبّر عن جوهرها: فهي ليست محاولة لتصحيح التاريخ، بل للكتابة من داخله كمساحة مربكة وغير مكتملة. الصبي الذي يتجسس على جاره في طفولته، لا يعلم ...أنه يتورط في سياق سياسي. إنّه يلهو لا غير. لكن الراوي البالغ الذي يتذكر، يُدرك أن تلك “اللعبة” كانت جزءاً من شبكة تواطؤ وصمت وتخاذل.
الرواية قصيرة، مكثفة، مكتوبة بلغة شعرية خالية من الزخرفة، تنقل القلق دون أن تسميه، وتضع الأسئلة دون أن تبحث عن أجوبة جاهزة. إنها سردية من النوع الذي يعترف بضعف الذاكرة، لكنه لا يتخلى عن حقه في الحفر.
في عالم الأدب التشيلي، لطالما هيمنت الروايات الكبرى عن النضال والمنفى. أما زامبرا، فينتمي إلى موجة جديدة تكتب من “الهامش الصغير” للحدث الكبير. وهو يفعل ذلك دون غضب أيديولوجي، بل بحساسية خافتة تسائل لا ما حدث فقط، بل كيف عشنا ما حدث دون أن نعيه.
في “العودة إلى البيت”، لا نعود إلى بيتٍ حقيقي، بل إلى تمثّله داخلنا. العودة ليست بالزمن، بل بالمساءلة. وربما، كما يقول أحد مقاطع الرواية: “لا نكتب لنفهم الماضي، بل لأننا لم نفهمه أبداً”.
جعفر العلوني إقرأ المزيد