تاريخ النشر: 01/01/2025
الناشر: دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:كمن يتدلَّى نحو بئر، يغوص محمد عبد العزيز في مياه عميقة، كاشفاً عن كنوزٍ وطقوسٍ وأساطير بيئة الشمال المهملة بعيني طفل يرى ما لا يراه الآخرون. يتأمّل حركة الكائنات في وِحدتها، وإذا به بالتفاتة جانبية، يحوّل الطين إلى صلصال، كأنّه لم يقطع حبل المشيمة مع أمّه يوماً، بغياب الأب الذي ...نطق عبارةً أخيرة ثم غفا إلى الأبد «ما أحلى رائحة الدنيا»!
هكذا بات قبر الأب فوق تلّة عالية مزاراً للعائلة، تستمدّ منه قوّة غامضة تمنحهم جميعاً أسباب النجاة. على المقلب الآخر تتشعّب دروب المتاهة بين قرية يعصف بها الغبار ومدينة تهديه مشهداً مغايراً. تتدفّق الصور أمامه مثل شريط سينمائي مُدهش سيُعيد تركيبه بوعي لاحق تبعاً لعمل الغريزة ويقظة الحواس. في المدرسة الابتدائية سوف تُعانده اللغة في فهم الشعارات الجوفاء التي يردّدها المعلّم أمام التلاميذ، فيلجأ الطفل إلى الرسم كتعويض عن هذه الهجنة اللغوية التي كانت «كحجر في الفم».
ليس ما يدوّنه محمد عبد العزيز في هذه الرواية سيرة ذاتية خالصة بقدر ما هي مشهديات تنطوي على روح متوثّبة في حراثة أرضٍ بكر لم تقربها الرواية السورية بمثل هذه البراءة والعذوبة والألم، والحال «ليس للكردي إلا الريح». إقرأ المزيد