لقد تمت الاضافة بنجاح
تعديل العربة إتمام عملية الشراء
×
كتب ورقية
كتب الكترونية
كتب صوتية
English books
أطفال وناشئة
وسائل تعليمية
متجر الهدايا
شحن مجاني
اشتراكات
بحث متقدم
نيل وفرات
حسابك لائحة الأمنيات عربة التسوق نشرة الإصدارات
0

عبوديتي وحريتي

(0)    التعليقات: 0 المرتبة: 163,206

عبوديتي وحريتي
10.20$
12.00$
%15
الكمية:
عبوديتي وحريتي
تاريخ النشر: 01/01/2025
الناشر: دار المدى للطباعة والنشر والتوزيع
النوع: ورقي غلاف عادي
نبذة الناشر:تعلّمتُ بطريقةٍ ما من هذه التساؤلات أنّ «الإله الموجود في السماء» قد خلَق كلَّ الأجساد، وجعل بِيضَ البشَر سادة، ومِن أسوَدِهم عبيداً. لم يُرضِني ذلك البيان، ولا خفُتَ به شغفي بالموضوع. أُخبِرتُ كذلك أنّ الربّ خيّر، وأنّه عالمٌ بما هو خيرٌ لي، وبما هو أصلح للجميع. كان ذلك أقلّ إقناعاً ...لي من التصريح الأول؛ لأنّه قد أصابَ رأساً جميع مَفاهيمي عن الخير وجاء مناقضاً لها. إذ لم يكُن من الخير أن يُباحَ للسيد الكبير أن يسلُخ لحم إستر ويجعلها تصرخ هكذا. فَضلاً عن ذلك: كيف عرف الناس أنَّ الرّب قد خلق السُّودَ من البشر ليكونوا عبيداً؟ أرتَقَوا إلى السّماء وتلقَوه عِلماً؟ أم أنّ الرب، إلى الأرض قد نزلَ، وبهذا أبلَغَهم؟ عند تلك النقطة يصير كلّ شيءٍ مُبهماً.
الإنسانُ الذي يستعبِدُ بني سُلالتِه، لا يُعوَّلُ بأمانٍ على مروءتِه. يتجلّى ما في العبودية من شناعة التكوين وتحجُّر القلب؛ في طبيعة العلاقة ما بين الأمّ وأبنائها، حتى على فراش الموت. فليس من الجائز أن تجتمع الأم التي على شفير القبر بأولادها، كي تُحمِّلهم بنصائحها المقدّسة، وتُناشِدهم كي يدعوا لها بالرحمة بعد موتها. فالمرأة المملوكة مُستعبَدة؛ تُهجَر لتنفُقَ كالبهيمة، فما يُحاطُ به الجواد الأثير لدى صاحِبه يكون غالباً أكثر مما تُمنحُه. لقد جعلت العبوديةُ إخوتي وأخواتي غرباء عنّي، وأحالت أميّ، أمي التي أنا ابنُ بَطنها، إلى أُسطورة بالنسبة إليّ، حجبت حقيقة أبي في طيّ الغموض، وتركتني في هذا العالم من دون بَدَاءَةٍ مفهومةٍ واضحة.كثيراً ما تمنَّيتُ أن لو كنتُ بهيمةً عجماء، أو طائراً، أن أكون أيّ شيء، باستثناء أن أكون عبداً. ما كان يبلُغ سَمعي من إخباريّاتٍ رهيبةٍ من ضَيمٍ وانتهاك، أفضَت بي- ولـمّا لم أزَل بعد في الثامنة أو التاسعة - إلى أنّي تمنَّيتُ أن… يا ليتَني لم أجيء أبداً إلى الدنيا.

إقرأ المزيد
عبوديتي وحريتي
عبوديتي وحريتي
(0)    التعليقات: 0 المرتبة: 163,206

تاريخ النشر: 01/01/2025
الناشر: دار المدى للطباعة والنشر والتوزيع
النوع: ورقي غلاف عادي
نبذة الناشر:تعلّمتُ بطريقةٍ ما من هذه التساؤلات أنّ «الإله الموجود في السماء» قد خلَق كلَّ الأجساد، وجعل بِيضَ البشَر سادة، ومِن أسوَدِهم عبيداً. لم يُرضِني ذلك البيان، ولا خفُتَ به شغفي بالموضوع. أُخبِرتُ كذلك أنّ الربّ خيّر، وأنّه عالمٌ بما هو خيرٌ لي، وبما هو أصلح للجميع. كان ذلك أقلّ إقناعاً ...لي من التصريح الأول؛ لأنّه قد أصابَ رأساً جميع مَفاهيمي عن الخير وجاء مناقضاً لها. إذ لم يكُن من الخير أن يُباحَ للسيد الكبير أن يسلُخ لحم إستر ويجعلها تصرخ هكذا. فَضلاً عن ذلك: كيف عرف الناس أنَّ الرّب قد خلق السُّودَ من البشر ليكونوا عبيداً؟ أرتَقَوا إلى السّماء وتلقَوه عِلماً؟ أم أنّ الرب، إلى الأرض قد نزلَ، وبهذا أبلَغَهم؟ عند تلك النقطة يصير كلّ شيءٍ مُبهماً.
الإنسانُ الذي يستعبِدُ بني سُلالتِه، لا يُعوَّلُ بأمانٍ على مروءتِه. يتجلّى ما في العبودية من شناعة التكوين وتحجُّر القلب؛ في طبيعة العلاقة ما بين الأمّ وأبنائها، حتى على فراش الموت. فليس من الجائز أن تجتمع الأم التي على شفير القبر بأولادها، كي تُحمِّلهم بنصائحها المقدّسة، وتُناشِدهم كي يدعوا لها بالرحمة بعد موتها. فالمرأة المملوكة مُستعبَدة؛ تُهجَر لتنفُقَ كالبهيمة، فما يُحاطُ به الجواد الأثير لدى صاحِبه يكون غالباً أكثر مما تُمنحُه. لقد جعلت العبوديةُ إخوتي وأخواتي غرباء عنّي، وأحالت أميّ، أمي التي أنا ابنُ بَطنها، إلى أُسطورة بالنسبة إليّ، حجبت حقيقة أبي في طيّ الغموض، وتركتني في هذا العالم من دون بَدَاءَةٍ مفهومةٍ واضحة.كثيراً ما تمنَّيتُ أن لو كنتُ بهيمةً عجماء، أو طائراً، أن أكون أيّ شيء، باستثناء أن أكون عبداً. ما كان يبلُغ سَمعي من إخباريّاتٍ رهيبةٍ من ضَيمٍ وانتهاك، أفضَت بي- ولـمّا لم أزَل بعد في الثامنة أو التاسعة - إلى أنّي تمنَّيتُ أن… يا ليتَني لم أجيء أبداً إلى الدنيا.

إقرأ المزيد
10.20$
12.00$
%15
الكمية:
عبوديتي وحريتي

  • الزبائن الذين اشتروا هذا البند اشتروا أيضاً
  • الزبائن الذين شاهدوا هذا البند شاهدوا أيضاً

معلومات إضافية عن الكتاب

ترجمة: باسم محمود
لغة: عربي
طبعة: 1
حجم: 24×17
عدد الصفحات: 416
مجلدات: 1
ردمك: 9789933725037

أبرز التعليقات
أكتب تعليقاتك وشارك أراءك مع الأخرين