الحكمة الصدرائية برواية العلامة الطباطبائي شرح نهاية الحكمة المرحلة السادسة : مبحث الجوهر
(0)    
المرتبة: 187,610
تاريخ النشر: 11/09/2025
الناشر: معهد المعارف الحكمية
نبذة الناشر:مسائلُ كل علمٍ- ومنها مسائل الفلسفة - عبارةٌ عن شبكةٍ معرفيةٍ واحدة، مترابطةِ الأجزاء طولًا وعرضًا، بحيث يساهم في الجملة الفهمُ العميقُ لكل جزءٍ في فهم الكل. وعليه، يجب على الباحث في الحكمة المتعالية أن يدرس الفلسفة الإسلامية في كل مراحلها التاريخية حتى يستطيع أن يصل إلى فهمٍ عميقٍ لمسائل ...الحكمة المتعالية. فينبغي عليه أن يبدأ بدراسة النظام السينوي، ثم النظام الإشراقي، ثم يدرس في نهاية المطاف النظام الصدرائي من خلال الرجوع إلى كتب الملا صدرا وكل كتاب الأسفار، أو على الأقل أهم أجزائه.
هذا وقد كانت كتب ابن سينا وشيخ الإشراق وصدر المتألهين في السابق كتبًا تدريسية في الحوزة العلمية. إلا أنها اليوم أُهملت على الصعيد الدرسي، وقلّ كثيرًا الاهتمام بتدريسها. وقد فرض هذا الواقع علينا أن نؤلّف كتابًا يمكن فيه تعلِّم الحكمة المتعالية دون دراسة الأسفار. ولأجل تأليف مثل هذا الكتاب، كان لابد من خطوات ثلاثة: الأولى: تحرير الأسفار وتلخيصه؛ الثانية: ترتيبه؛ والثالثة:
شرحه بشكل مفصّل، بحيث متى طالع القارئ هذا الشرح استغنى عن الرجوع إلى الأسفار في أهم مسائل الحكمة المتعالية.
ومن حسن القضاء أنه قد تصدّى فيلسوف عميق للقيام بالخطوتَين الأوليَين، حيث لخّص الأسفار ورتّبه، فكان كتاب نهاية الحكمة. ولم يبقَ إلّا القيام بالخطوة الثالثة؛ وهي شرحه، وهذا ما تصدّينا إليه في هذا الكتاب، الذي حاولنا فيه أن نوفّر جملة مزايا منهجية تعين على تحقيق الغرض، من قبيل:
تقديم التصور الصحيح للمسائل، حيث سعينا قدر المستطاع إلى بيان المدّعى بدقة ووضوح قبل الشروع في الاستدلال؛
اعتماد المنهج التحليلي في بيان الاستدلالات، بأن نُظهر المقدّمات المطوية وأن نفكّك المقدمات بالقدر المطلوب؛
العمل في الموارد التي يختلف فيها رأي العلامة الطباطبائي عن رأي صدر المتألهين على إيضاح رأي صدر المتألهين بشكل مستقلّ، دون الاكتفاء بتوضيح رأي العلامة، كما والسعي غالبًا لمقارنتهما ومحاكمتهما؛
السعي في موارد الإيهام أو الخفاء في نظريةٍ أو استدلال ما إلى تقرير المطالب بطريقة تزيل هذا الإيهام.
مضافًا إلى مزايا أخرى سيتبيّنها القارئ عند مطالعة الكتاب. إقرأ المزيد