تاريخ النشر: 04/06/2025
الناشر: المؤسسة العربية للدراسات والنشر
نبذة نيل وفرات:"حين دخلت الجريدة أول مرة، سمعت ضحكة تشق المكان، قالوا لي هذا فلان، إذا صمت، فإعلمي أن أحدهم مات أو فصل". كان يرقص أحياناً بين المكاتب، يرقص رقصة غريبة: لا هي شرقية ولا غربية، كأنها رقصة إنسان نجا من قذيفة...كان يرقص كأنه يخادع الموت في زوايا الجريدة المظلمة، حيث ...تخبئ أوراحنا،يرقص بخفة طير سقط للتوّ ولم يعلم بعد أنه لن يطير ... ضحكت كثيراً يومها. أحببته، لا كحبيب بل كفكرة، أجابني فوراً: "لا يرقص الطير فرحاً، بل كي ينسى الجرح تحت جناحه" إبتسمت ثم خجلت من إبتسامتي. هل يحق لنا الرقص ونحن نكتب عن المجارز؟ هي يحق للذاكرة أن ترقص؟! أم علينا فقط أن نرتدي السواد، ونكتب بصوت منخفص حتى لا تزعج الدماء؟! قال لي مرة: الذي يكتبون عن الحروب لا ينجون، بل يحدقون بالتقسيط، سطراً بعد سطر. مناخات تأخذك إلى عوالم لم تغادرك منذ مولدك... تحلق روحك مع عبارات... وتذرف عينوك دموعاً حيناً... وأنت بين هذا وذاك نتساءل مع الكاتبة: هل يحق للذاكرة أن ترقص، أم علينا فقط أن نرتدي السواد وبكت بصوت منخفض حتى لا تزعج الدماء؟ رواية تأخذك مع آلامها ومآساتها وخيالاتها وعباراتها بالإبداع إلى ما لا نهاية. إقرأ المزيد