تاريخ النشر: 23/08/2024
الناشر: دار كنوز المعرفة العلمية
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:يُكابدُ الإنسانُ ويُصارعُ في رحلته الكُبرى بالحياة صُورًا مختلفةً من مُعاينة الآلام والأوْهام؛ والقانونُ الحاكمُ للمَسَار كلّه هو (التّدافع)، بعُنفوانه وجَماله في آنِ واحدٍ. وفي كلّ مرحلة من مراحل التّدافع يظنّ كلّ فَرد أنه قد تخلّص من العِبء الذي يُتقلُ كاهلَه، ليكتشفَ أنه يَرْمَح في جنّة الأشواك، التي يختلف بعضُنا ...في شَقّ السُّبُل بين غاباتها
متدّة.
وانتقالاتُ البَشَر كلُّها تبدأ بترنّح وتأرجُح؛ كما القطارُ الّذي يرتجّ ويضجّ في أوّل انطلاقه، أو الطّائرة التي تُصارعُ قوّة الجاذبية، حتى تستقرَّ في جَوّ السَّماء، ثمّ تَسْكُنُ الأحداثُ والوَقائعُ، ويَخْفُتُ الضَجيجُ هَونَا ما. وفي أثناء الرّحلة يتخفّف الإنسانُ من أشياءَ كثيرةٍ، يُدرك بالخِبرة والتّجرُبة انعدامَ قِيمتِها، حتى يَصلَ بأقلّ قَدْرِ مُمكنٍ من الوَزن الضّروريّ، ليَخلقَ مَسافةً سِحريةً بين آمالِه ومصيره. هكذا حياتُنا، نحتاج فيها إلى أنْ نتخفّفَ ونتخلّصَ من تَوافه كَنُودٍ كثيرةٍ، تُعرْقِلُ الاندفاعَ الآمِنَ إلى نهاية الطريق بسلامٍ وسَكينة.
إنّ الّذين يَخافُون المعاناةَ يُعانُون الخوفَ، لأنّك تحتاج دائمًا إلى هذه المعاناة، حتى تنتهيَ مسيرتُك بمسافةٍ مناسبةٍ، تَكفُل لك مُغادرَة جنّة الأشواك سَالمًا منها ما اسْتَطَعْتَ.
يرتحل بنا بروفيسور "علي" بين مشاهد رحلته الطّويلة من عَوالم الأسْرار والأخْبار.
نعيشُ معه مَسَالِكَ الَمَواعِظِ والاعْتِبار؛ فهو التّرجمان الماهرُ بدُرُوب حياةٍ ربّما لم يَلِجْ إليها غيرُه. إقرأ المزيد