إشكالية مفهوم المجتمع المدني 'النشأة - التطور - التجليات'
(0)    
المرتبة: 11,719
تاريخ النشر: 01/01/1998
الناشر: الأهالي للطباعة والنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة نيل وفرات:إن معرفة تاريخية مفهوم المجتمع المدني ومرتكزاته الديويولوجية والمعرفية، وعلاقته بالمفاهيم الأخرى القريبة، ليست الغاية الوحيدة لهذه الدراسة بل هي المقدمة الضرورية لمعاينة وفهم أسباب شيوع المفهوم في الخطاب الثقافي والسياسي العربي والدلالات الجديدة التي يكتسبها، ومن ثم التعرف علة واقع مفهوم المجتمع المدني في العالم العربي، والتوقف نقدياً ...عند أهم الإشكالات التي يثيرها في حقل تداوله العربي، وأخيراً تحديد العقبات والعوائق المعرفية والإيديولوجية التي توجهت.
لا تنفصل الاعتبارات السابقة عن الخيار المنهجي الذي يحاول اكتشاف عناصر الموضوع وترابطاته على ضوء المعطيات النظرية والأدوات المعرفية التي تقدمها العلوم الإنسانية وسيسولوجيا الثقافة منها بشكل خاص. بهذا المعنى يمكن للمنهج التاريخي الجدلي المنفتح على مستجدات البحث أن يمد الباحث بإمكانيات تحليلية يستطيع من خلالها الاستفادة من التوظيف النقدي للمفاهيم والأفكار.
انطلاقاً من نسبيتها وتاريخيتها وقابليتها للإغناء والتجاوز، وصولاً إلى تحديد الأدوات والوظائف النقدي للمنهج التاريخي من عزل وتحديد مكونات المجتمع المدني الأساسية ضمن مجموعة كبيرة من الوقائع والأحداث والظواهر. ذخر بها تاريخ أوروبا بدءاً بالقرن السادس عشر. وأكثر من هذا قادته الخاصية الجدلية لهذا المنهج إلى رصد التفاعل المتزايد لظواهر ذات مستويات متباينة كالعلاقة بين التطور الاقتصادي والتطور السياسي مثلاً، أو بين المستويين السابقين والمستوى الثقافي في استقلاليته النسبية عن البيئة الاجتماعية في تحولاتها المستمرة.
مما ساعده على اكتشاف سياقية الحدث التاريخي-المجتمع المدني هنا، وتفرده وإظهار الطابع الجدلي للعلاقة بين المعرفي والإيديولوجي فيه. في حيث ساهمت تقنيات تحليل النص المتحررة من البنيوية، واللسانيات والتأويلية في تقديم أدوات معرفية يمكن من خلالها كشف المستويات العديدة للنص النظري (نصوص هيغل وماركس وغرامشي) عبر الانتقال من التفسير إلى التأويل، ومن المعطى المباشر إلى المعنى الخفي الكامن والذي يحتاج الوصول إليه إلى تفكيك الرموز والوقوف على ما ينطوي عليه النص من أبعاد قيمية وجمالية ومعرفية، أي عبر قراءة النص بحد ذاته كخطوة أولى ومن ثم إعادة ربطة بفضائه الاجتماعي التاريخي، ومن ثم بمبدعه والثقافة التي ينتمي إليها والتي تشكل جزءاً أساسياً في مرجعيته الفكرية ومخزونه الثقافي.
وفي هذه الخطوة، تجاوز للبنيوية وإعادة للحمة بين البنية والتاريخ ينطوي الفصل الثالث على مقاربة نقدية لمفهوم المجتمع المدني، كما استخدم في الفكر العربي المعاصر الذي انشغل طويلاً بالعلاقة بين المعرفي والإيديولوجي. وانطلاقاً من الرؤية المتكاملة لمفهوم المجتمع المدني، كان لا بد من التوقف لتحليل ومناقشة مصطلح العلمانية الذي شكل مادة الفصل الأخير لهذه الدراسة.نبذة الناشر:تمكن الدكتور أبو حلاوة أن يقدم بحثاً ربما هو الأول في اللغة العربية. فقد سلك في انجازه خطوتين كبريين تتمم الواحدة منهما الأخرى، وهما تقصي مفهوم المجتمع المدني في تاريخيته وتكونه وتوضعه في أوروبا أولاً، ووضعه موضع بحث نقدي معمق في الشرط الاجتماعي للمجتمع العربي. وفي هذا وذاك، وجد الباحث نفسه أمام ضرورة تفكيكمجموعة من النصوص السوسيوثقافية والسياسية العربيةن وإعادة تركيبها في صيغة "الخطاب السوسيوثقافي السياسي العربي الراهن". وخاض، في سبيل ذلك، البحث في مجموعة من الافتراضات والرهانات المطروحة عربياً راهناً.
طيب تيزيني إقرأ المزيد