تاريخ النشر: 01/01/1986
الناشر: دار الفارابي
نبذة الناشر:ليست الطوائف طوائف إلا بالدولة.
والدولة هي التي تؤمن ديمومة الحركة في إعادة إنتاج الطوائف كيانات سياسية هي، بالدولة وحدها، مؤسسات. لكن منطق الفكر الطائفي يقلب الأشياء نقائضها، فتظهر الدولة الطائفية، كأنها نتيجة تعدد الطوائف، بينما بها .
أعني بالدولة - تتعدّد الطوائف، وبها يعاد إنتاجها، من حيث هي كيانات سياسية. أليس ...طريفاً أن تكون الطوائف بحاجة إلى اعتراف الدولة بها.
حتى تكتسب جدارة الوجود؟ فإذا لم يكن اعتراف بها، كان وجودها سريّاً، خفيّاً، خارجاً على القانون، وخارجاً، بالتالي، على الوجود؟
إن تغيير الدولة التي بها تكون الطوائف طوائف، بإمكانه أن يجعل من المجتمع مجتمعاً متجانساً، حتى في تعدّد طوائفه نفسه. لا توافق ولا توفيق بين الوجود المؤسسي للطوائف ووجود الدولة المركزية الواحدة. فالشرط الأساسي لوجود الدولة كدولة مركزية هو ألا تكون طائفية. بانتفاء طابعها الطائفي هذا، ينتفي ذلك الوجود المؤسسي للطوائف الذي هو، بالدولة وحدها، وجودها السياسي، وليس الديني. إقرأ المزيد