معاني حروف الجر وأثرها في التفسير دراسة نحوية دلالية
(0)    
المرتبة: 115,357
تاريخ النشر: 01/01/2019
الناشر: عالم الكتب الحديث
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:لا يخفى أن معرفة معاني الحروف جزء أساس في علم النحو، وهي من صلبه وصميمه، فكانت من ثمة ضرورية لكل متعرض لفهم كتاب الله تفسيراً وإعراباً وكشفاً لوجوه البلاغة والبيان، قال الزركشي "والبحث عن معاني الحروف، مما يحتاج إليه المفسر لإختلاف مدلولها "البرهان في علوم القرآن ج 4 ص 175.
وقد ...أدرك الإمام عبد القاهر بذائقته الفذة أهمية حروف المعاني في النظم المعجز، وما أشاعته من مزية على السياق القرآني، وهذا جليٌ من خلال تحليلاته التي أبان فيها عن قيمتها الفنية وأثرها في المعنى، ولفت انتباهنا إلى أنه يجب إدراك الفروق الدقيقة حين يتعدى الفعل بإحدى حروف الجر؛ بحيث يكون له معنى مغاير مع كل منها، ومن ذلك قوله في دلائله "وينظر في "الحروف" التي تَشْتركُ في معنىً، ثم يَنفردُ كلٌ واحدٍ منها بخصوصيةٍ في ذلك المعنى، فيضع كلاً من ذلك في خاصِّ معناهُ... فيصيب بكل من ذلك مكانَه، ويستعملَه على الصِّحة وعَلَى ما ينبغي له". الدلائل، ص 82.
غير أن الناظر في كتب التفسير يجد توجيه معاني الحروف متعدداً بين مفسر وآخر، مما أدى إلى الإختلاف في كثير من الآيات القرآنية، فكان الوقوف على هذه التوجيهات ومعرفة التعليلات التي قدمها المعربون والقرائن التي سيقت لتلك الأوجه، دافعاً للولوج إلى كتب التفسير، لتلمس مقدار استفادة المفسرين من علم النحو ولبيان الأثر المترتب على تعدد معاني حروف الجر عند احتمال الآية لأكثر من معنى، ثم ملاحظة الفروق الدقيقة التي يقتضيها هذا الإختلاف في دلالته المؤثرة في معاني الآيات، وهذا وحده أساس علم جليل من علوم القرآن العظيم كما قال محمود شاكر مقدمة "دراسات لأسلوب القرآن الكريم لعضيمة".
فجاء هذا الكتاب لتحقيق هذه الأهداف وغيرها، علماً أن الكتب التي تفردت بالبحث في دراسة حروف المعاني هي محض دراسات نحوية، لا تكشف عن أسرار هذه المعاني في مواقعها من سياقها القرآني، ولا تبحث عن الدواعي التي من أجلها تفارق مواضعها. إقرأ المزيد