تاريخ النشر: 01/01/1985
الناشر: مؤسسة الأبحاث العربية
نبذة نيل وفرات:كان الأدب اللاتيني في مطلع الستينات، محط اهتمام عالمي، وقد كان هذا الأدب حينها هو الأهم والأغنى، وفي هذا الكتاب مجموعة مختارة لمجموعة من روائيي هذا الأدب من خلال قصص عشرة عكست ما أقسم به هذا الأدب من تنوع كبير في الأساليب، وهذه المختارات تمثل محاولة للاقتراب من هذا ...الأدب، للتعريف ببعض مناخاته وملامحه، من خلال عشرة أدباء يمكن اعتبارهم من الذين نسجوا أسطورة الأدب الأميركي اللاتيني.
خوليو كورتاثار، غبريال غارثيا ماركز، خوسيه ليتا مالينحا، ميغل انخل استدرياس، خوان رولفو، ماريو فارغاس جوسا، هارولد وكونتي، فلسبرتو أرناندث، غريغوريد منصور، وخورخي لويس بورخس، هؤلاء الأدباء يجمع بينهم الانتماء إلى فترة زمنية واحدة، ما عدا هذا الأخير الذي على الرغم من مجايلته للآخرين، يعتبر نفسه قادماً من قرن آخر (ولو عام 1899) ألم يقدم الأعذار، في مناسبات عدّة وبأسلوبه الأدبي الساخر، من استمراره على قيد الحياة في زمن غير زمانه، جامع آخر بينهم يجده القارئ في الأسلوب الغرائبي الغنائي، في تزاوج الواقعي والمتخيل، في اللجوء، أحياناً، إلى الأسطورة لتفسير الواقع، في الهاجس الشعري الذي يبدو كأحد المنطلقات الأساسية في النص، نجده أيضاً في البحث عن حساسية أدبية جديدة، حين يصبح الأدب أداة كاشفة عن هوية. والأدب الأميركي اللاتيني لا تشغله فقط فكرة الزمان والمكان والأسئلة الفلسفية والماورائية، بل يختز في أعماقه، كذلك، وجدان شعوب بأكملها، بطقوسها وعاداتها وتقاليدها ومعالمها الحضارية والثقافية وما يميز هذا الأديب، إلى استيعابه الثقافة الأوروبية وانفتاحه على التيارات والتجارب العالمية المعاصرة، وعيه للخصوصية التاريخية والثقافية التي هي لقارئه، وسعيه إلى استرداد البعد الروحي العميق الموجودة جذوره عند الهنود سكان أميركا الأصليين، وتفاعله مع الواقع... وبالإجمال إن كل قصة من هذه القصص العشرة المختارة هي محطة للسفر، مزجه في الأزرق اللانهائي ... كي لا يبقى القارئ وحيداً مع نفسه وأسئلته حول هذا الأدب. إقرأ المزيد