تاريخ النشر: 01/01/2015
الناشر: بيت العلم للنابهين
نبذة الناشر:الشفاعة باب من أبواب رحمة الله سبحانه وتعالى لعباده، وأدلتها ثابتة في كتاب الله الكريم، والأحاديث الشريفة، والروايات الواردة عن المعصمومين (ع) وهي تصرح بثبوت الشفاعة يوم القيامة، وهي مؤكدة عند المسلمين السنّة والشيعة.
ففي صحيح البخاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قال حين يسمع النداء: اللهم ربَّ ...هذه الدعوة التامة والصلامة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، حلّت له شفاتي يوم القيامة" (صحيح البخاري: 5/ 228).
وكذلك ما رواه النسائي عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعطيت خمساً لم يعطهن أحد قبلي... وأعطيت الشفاعة ولم يعط نبي قبلي..." (سنن النسائي: 1/ 211).
والشفاعة كما ذكر مؤلف هذا الكرّاس سماحة آية الله الفقيه الشيخ محمد صادق محمد الكرباسي دام ظلّه لا تتم إلا بتوفر أمور عدّة أشار إليها في التمهيد القيم والبحث الرائع الذي وضعه لهذا الكرّاس وأبرزها أن الشفاعة لا تكون ولا تتم إلا بإذن الله تعالى وإرادته وهو القائل عزّ وجلّ: ﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾ (البقرة: 255) وفي آية أخرى يقول جلّ وعلا: "... ما من شفيع إلا من بعد إذنه..." (يونس: 3)، وأيضاً لا ينال الشفاعة إلا من كان أهلاً لها ممن كان يتمتع بصحة الإعتقاد وغير المستخف بأمور عبادة الله عزّ وجلّ، فالشفاعة لا تشمل الكافر والمشرك كما قال عزّ وجلّ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (النساء: 48). إقرأ المزيد