تاريخ النشر: 01/01/2010
الناشر: دار الجندي للنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة نيل وفرات:شهد القرنان ، الثالث والرابع الهجريان ، نهضة علمية كبيرة في جميع بلدان المسلمين حيث انتشر التأليف والتصنيف في جميع مناحي العلوم والمعرفة ، من تفسير ، وفقه ، وحديث ولغة ، وأدب ، وجغرافية ، وغيرها . . . ومن ضمن هذه العلوم التي كانت موضع اهتمام ، ...وبحث لدى العلماء ونظر لدى العلماء في تلك الحقبة التاريخية ، علم التاريخ ، فكثر التأليف فيه ، فألّف الواقدي ( فتوح الشام ) والبلاذريّ ( فتوح البلدان ) وألّف بحشل ( تاريخ واسط ) ، والخطيب البغدادي ( تاريخ بغداد ) ، وغيرها . ومن كتب التاريخ تأتي كتب الفضائل ، فضائل البلدان . . . وغيرها . وانطلاقاً من الحديث المتفق عليه من حديث أبي هريرة : " لا تُشدّ الرجال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجدي هذا ، والمسجد الأقصى " ، فقد أولى العلماء المهتمون بهذا الجانب من العلوم هذه الأماكن الثلاثة : تلة ، والمدينة ، والقدس اهتماماً خاصاً ، وكانت أكثر المؤلفات في كتب الفضائل عن هذه المدن الثلاث . ومن الكتب المؤلفة في هذا كتاب ( فضائل بيت المقدس ) لأبي بكر الخطيب الواسطي . أما النصوص في فضائل القدس إسلامية أو إسرائيلية ، فقد ذكر الإمام إبن القيّم في كتابه ( المنار المنيف ) أنه لم يصح في فضائل بيت المقدس ، من قسم المرفوع ، إلا أربعة أحاديث . أما ما ذكر الواسطي في هذا المؤلف ( فضائل البيت المقدس ) من هذه النصوص ، فالنظر فيه يجد الباحث أنه روى جُلّها ، إن لم يكن كلّها ، بأسانيد تدور بين الضعف ، والضعف الشديد ، وحتى الوضع في بعض الأحايين . وتتجلى أهمية هذا الكتاب في أنه من أوائل المؤلفات في هذا الموضوع ، لذا جعله العلماء اللاحقون الذين كتبوا في هذا الموضوع عهدةً لهم ، فأخذوا عنه ، ورووا من طريقه جُلّ الكتاب ؛ كما فعل الضياء المقدسي في ( فضائل بيت المقدس ) ، وابن عساكر في ( تاريخ دمشق ) ، وإبنه في ( الجامع المستقصى بفضائل المسجد الأقصى ) ، وغيرهم . وليس لهذا الكتاب ( فضائل البيت المقدس ) في مكتبات المخطوطات ، فيما يعلم ، إلا أصل خطّي وحيد ، وعليه قام الباحث في تحقيق هذا الكتاب ، متّبعاً فيه الطريق الآتي . أ- نسخ الكتاب في أصله الخطّي . ب – مقابلته على الطبقتين السابقتين له . ج – تخريج نصوص الكتاب ، والحكم عليها حسبما تقتضيه قواعد علم الحديث قدر الإمكان إنماء الكتاب بتقديم للنصّ بدراسة اشتملت على تسعة فصول : 1- ترجمة المؤلف . 2- نسبة الكتاب للمؤلف . 3- ترجمة رواة المؤلف . 4- القدس في زمان المؤلف . 5- موضوع الكتاب . 6- ردّ بعض شبه المستشرقين حول قدسية القدس . 7- الكتب المؤلفَّة في هذا الموضوع . 8- تقييم الطبقتين السابقتين . 9- وصف المخطوط ثم إرداف النص بفهارس علمية اشتملت على : فهارس الآيات القرآنية والأحاديث والاثار ، ثم معجم شيوخ المصنَّف وفهرس الأعلام وفهرس أسماء الصحابة ، ثم فهرس الأماكن والبلدان والمصادر والمراجع . وأخيراً فهرس الموضوعات . أما بالنسبة للمؤلف ، فهو أبو بكر محمد بن أحمد الواسطي المقدسي ، ولم يصل منه إلا الليل ، الذي لا يطفىء ظمأً ولا يشفي غليلاً ، والترجيح بأن ولادته كانت في أوائل الربع الأخير من القرن الرابع الهجري ، ويكشف الكتاب أنه كان على اهتمام بالحديث النبوي متّبعاً في أسانيدها طرق المحدثين . إقرأ المزيد