تاريخ النشر: 01/01/2006
الناشر: مركز باء للدراسات
نبذة نيل وفرات:الحمد لله الذي أودع كل نفس هداها، فنفخ فيها من روحه لتُعرف غايتها. أجمل قصة تروى، قصة الإنسان في مسيرة عروجه، ففيها تتجلى كل مظاهر الجمال وأعذب المعاني وأعمق الحقائق... وقد الهم الكاتب رحلة الإنسان هذه: الأدباء والمفكرين منذ أقدم العصور وإلى يومنا هذا، وحملهم على إستعزاب أشدّ آلام ...الكتابة والتعبير، فحملوا أقلامهم وسردوها، يقصون على القارئ ما شهدوه من محطات سيرهم نحو العلى، تتملكهم الدهشة من عظيم ما يشاهدوه. وإلى ذلك، فإنّ كل محطة من محطات عروج أحدهم من حملهم القلم... وسيرة نحو الكمال ترسم من خلال حروفها وعباراتها مشهداً لا يضاهيه جمال... فالمعاني التي تظهر من الإنسان لا يمكن أن تعكسها جميع الأكوان... من مشاهد الشجاعة إلى مشاهد البطولة والفداء... إلى مظاهر العزّ... وحتى لوحات العبكرية والإبداع... ومروراً بمئات الخصائص والصفات، فقد كان الإنسان وما زال يسطر ما يخلب الألباب ويدمع العيون أراد الله تعالى خليفة له... يُظهر عظيم صفاته في جميع مراتب الوجود فخلق الإنسان. وأحب الله أن يُعرف في سرّه المكنون، فأبدبع الإنسان، وشاء الله لأقرب الخلق إليه أن يعبدوه حقاً... فصوّر الإنسان، فكان خلقه وإبتداعه وتصويره فرآة جامعة لعظيم صفاته تعالى وأسمائه... ولأنه تعالى أراد لكل الكائنات من ترى الأرض إلى علياء الثريا بما فيها من سكان أن تعرج إليه... ففي كل ذرة صلة النفخ بالروح، بهذه الصلة يشتاق الكون إليه... ويرجع الكلّ إليه... من عروج وإرتحال... وفي هذا المسير كان الإنسان صلة وصل العباد بربّ الأركان... هذا هو الإنسان الذي يحكي أجمل حكاية عن الله. "لن تسعني أرضي ولا سمائي، ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن" [حديث قدسي]... السالك إلى الله يعبر مرات الكمال فتسع نفسه مع كل مرتبه لتحيط بجسده أولاً ثم بالعالم ثانياً وبعدها لن تسعه أرض ولا سماء، فتكون له جنة القرب حيث لقاء الله تعالى. نبذة الناشر:كان لعلماء الإسلام شرف الحديث عن الإنسان في أجمل بيان، ففاقوا غيرهم في أعظم فن من الفنون. وحينما كان الغربيون يتباهون في رسم تقاسيم جسده وجمال صورته. كان العرفاء المسلمون يغوصون في أعماق روحه ليستخرجوا من بحارها أجمل وأروع المشاهد والمعاني. وما يقدمه هذا الكتاب هو صورة مصغرة عن حقيقة هذا الانسان. إقرأ المزيد