المتخيل الروائي - سلطة وانفتاح الرؤيا
تاريخ النشر: 01/01/2015
الناشر: عالم الكتب الحديث
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:تعتمد الرواية الحديثة في مسار مهم مساراتها التكوينية على فضاء المتخيّل بآفاقه الواسعة المترامية التي لا تقف عند حدً، وهي غالباً ما تعتمد في تشكيل متخيّلها على سلطة المرجع بوصفه المموّل الأوّل والأبرز في توفير عناصر التشكيل الروائيّ وهندسة تفاعلها، غير أنّ سلطة المرجع تتوقف عند حدّ التموين والتمويل ولا ...تفرض هيمنتها الواقعية على فعاليات السرد الروائيّ، إذ إنّ الرؤيا السردية تنفتح على فضاءات جديدة توّفرها حساسية المتخيّل كي تأخذ عناصر التشكيل وقد استمدت معظمها من قوّة المرجع إلى أمكنة وأزمنة وشخصيات أخرى، ويسهم عنصر الحكاية بجزء وافر من حيوية التشكيل ورؤياه حين يتحوّل من منطقة المرجع الواقعيّ إلى المتخيّل الروائيّ.
وإذا كانت روايات إبراهيم نصر الله تعتمد في روايات (الملهات الفلسطينية) بوصفها المشروع الأبرز في تجربته الروائية كثيراً على سلطة المرجع، إذ نهلت من حساسية التجربة الفلسطينية على مدى تاريخها وما صاحبها من نكبات وويلات، فإنّ روايات (الشرفات) وهو المشروع الثاني الموازي لتجربته تشتغل على إستغلال طاقات مغايرة لم يكن يُلتفت على أهميتها في السرد الروائي سابقاً، إذ إنها كانت توصف في عداد المهملات والثانويات التي لا قيمة لها في مثل هذا السرد كما كانت تفرضه نظم التعبير الحداثي في الفن الروائي.
لذا، فإن عناية الرواية ما بعد الحداثية بالهامشي والمهمل وغير اللافت للنظر إنما جاء للخروج من هيمنة القواعد الحداثية (الصنعة)، بقوانينها الضاغطة التي لا يمكن تجاوزها أو إهمالها لأي سبب كان، على النحو الذي أصبح كل شيء في رواية ما بعد الحداثة قابل لأن يكون جزءاً من نسيجها بشرط أن يؤدي وظيفة معينة ذات طبيعة إشكالية. إقرأ المزيد