تاريخ النشر: 21/11/2015
الناشر: مسارات للنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة نيل وفرات:"السم هو أن تكون لقيظاً، لا أب لك ولا أم، أن تكون تحت إمرة إمرأة لا تعرفها، أن ينادونك بإسم ثلاثي، لا تعرف ثانية ولا ثالثة!"... أن يكون اسمك مختاراً من قبل غدارة، لا من قبل أم وأب تشاجرا على تسميتك، أن ترمى في حديقة، أملاً بأن يأكلك الدود ...وتموت، السم أن تعيش بهذه الحياة".
من هذه التوطئة يدرك القارئ ثقل الإحساس بالإختلاف الذي تعانيه هذه الفئة من البشر (اللقطاء) والذين سيواجهون قدرهم وحيدين، إلا من رحمة الله.
تحكي الرواية قصة ثلاثة لقطاء "أحمد" سالم، يوسف" عاشوا في دار للرعاية الإجتماعية تحت إشراف المربية "أمينة" وابنها "راشد" الذي كرس حياته في دراسة سلوكيات البشر، يعمل إختصاصياً نفسياً ومقوماً لسلوك الأطفال والمراهقين في الدار، حاول مراراً أن يقول أمه من العمل بسبب تعبها وكبرها، حتى صرخت بوجهه قائلة: "أنتم لا تستطيعون فهم أولئك الأطفال مهما فعلتم، ولكن قلبي كأم، سيفهم نبرة الصراخ، تعبر عن ماذا"، وهكذا كان الأطفال في "قلبها ثلاثة" حتى كبروا وغادروا الدار وكان لكل واحد منهم طريقة في هذه الحياة.
تركز الرواية على الحالة النفسية للقيط، بما فيها العلاقة الملتبسة بين من تقوم بدور أمه في الحياة، وهي ليست بأمه، وبين تفكيره وبحثه الدائم عن أمه الحقيقية، والسؤال من تكون؟ وبهذا المعنى تقدم الرواية كماً كبيراً من ثقافة التحليل النفسي، من خلال التركيز على تحليل التصرفات وتفسيرها وتأويلها في مراحل عمرية مختلفة من حياة اللقيط، وتظهر مدى تقبله للوضع الإجتماعي الذي هو فيه، وهكذا، يتكامل السرد والحوار في روي الأحداث والوقائع، والسير بها نحو نهاياتها المرسومة. إقرأ المزيد